البغدادي

390

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

له حجّة في نصب الأولاد إلّا النقل المحض . وقال أبو شامة : ولا بعد فيما استبعده أهل النحو من جهة المعنى ، وذلك أنّه قد عهد تقدّم المفعول على الفاعل المرفوع لفظا ، فاستمرّت له هذه المرتبة مع الفاعل تقديرا ؛ فإن المصدر لو كان منوّنا لجاز تقديم المفعول على فاعله ، نحو : أعجبني ضرب عمرا زيد ، فكذا في الإضافة . وقد ثبت جواز الفصل بين حرف الجرّ ومجروره مع شدة الاتصال بينهما أكثر من شدته بين المتضايفين ، كقوله تعالى « 1 » : « فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ » ، « فَبِما رَحْمَةٍ « 2 » » والمفعول المقدّم هو في غير موضعه معنى ، فكأنه مؤخّر لفظا . ولا التفات إلى قول من زعم أنه لم يأت في الكلام المنثور مثله . لأنّه ناف ، ومن أسند هذه القراءة مثبت ، والإثبات مرجّح على النفي بإجماع . ولو نقل إلى هذا الزاعم عن بعض العرب أنه استعمله في النثر ، لرجع إليه ، فما باله لا يكتفي بناقل القراءة من التابعين عن الصحابة ! هذا زبدة ما أورده السّمين ، ومثله كلام الجعبريّ في « شرح الشاطبيّة » واللّه أعلم . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد العشرون بعد الثلثمائة ، وهو من أبيات سيبويه « 3 » : ( البسيط )

--> ( 1 ) سورة النساء : 4 / 155 . وسورة المائدة : 5 / 13 . ( 2 ) سورة آل عمران : 3 / 159 . ( 3 ) البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 570 ؛ والإنصاف 1 / 27 ؛ وتاج العروس ( درهم ) ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 25 ؛ وشرح التصريح 2 / 371 ؛ والكتاب 1 / 28 ؛ ولسان العرب ( درهم ) . والمقاصد النحوية 3 / 521 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 45 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 29 ؛ وأوضح المسالك 4 / 376 ؛ وتخليص الشواهد ص 169 ؛ وجمهرة اللغة ص 741 ؛ ورصف المباني 12 ، 446 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 769 ؛ وشرح الأشموني 2 / 337 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1477 ؛ وشرح ابن عقيل ص 416 ؛ وشرح قطر الندى ص 268 ؛ ولسان العرب ( قطرب ، سحج ، نقد ، صنع ، درهم ، نفي ) ؛ والمقتضب 2 / 258 ؛ والممتع في التصريف 1 / 205 . ورواية الديوان : * . . . نفي الدراهم تنقاد . . *