البغدادي
379
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
المشهور ، دخل بلاد الروم مع امرئ القيس بن حجر فهلك ، فقيل له عمرو الضائع . والثاني هو جميل بن عبد اللّه بن قميئة الشاعر العذريّ ، أحد بني ظبيان بن حنّ ، وحنّ ابن عذرة ، ولم يكن جميل يعرف إلّا بابن قميئة . والثالث ربيعة بن قميئة الصّعبي أحد بني صعب بن تيم بن أنمار بن ميسر بن عميرة بن أسد بن ربيعة بن نزار ، شاعر له في كتاب عبد القيس القصيدة التي أولها « 1 » : ( الطويل ) لمن دمن قفر كأنّ رسومها * على الحول جفن الفارسيّ المزخرف وأنشد بعده « 2 » : ( البسيط ) كأنّ أصوات من إيغالهنّ بنا * أواخر الميس إنقاض الفراريج على أنّ الظرف قد فصل بين المتضايفين لضرورة الشعر ، والأصل : كأنّ أصوات أواخر الميس . ومن للتعليل . و « الإيغال » : الإبعاد ، يقال أوغل في الأرض : إذا أبعد فيها . والضمير للإبل . و « الأواخر » : جمع آخرة الرحل ، بوزن فاعلة ، وهو العود الذي في آخر الرحل يستند إليه الراكب . و « الميس » : بفتح الميم : شجر يتّخذ منه الرحال والأقتاب . وإضافة الأواخر إليه كإضافة خاتم فضّة . و « الإنقاض » مصدر أنقضت الدجاجة : إذا صوّتت ، وهو بالنون والقاف والضاد المعجمة . و « الفراريج » : جمع فرّوج ، وهي صغار الدّجاج . يريد أنّ رحالهم جديدة ، وقد طال سيرهم فبعض الرحل يحكّ بعضا ، فيحصل مثل أصوات الفراريج من اضطراب الرّحال ؛ لشدة السير .
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " . . على الجفن . . " . وهو تصحيف صوابه من المؤتلف والمختلف ص 255 . ( 2 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ص 996 ؛ والإنصاف ص 433 ؛ والحيوان 2 / 342 ؛ والخصائص 2 / 404 ؛ وسر صناعة الإعراب ص 10 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 92 ؛ والكتاب 1 / 179 ، 2 / 166 ، 280 ؛ ولسان العرب ( نقض ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 863 ؛ ورصف المباني ص 65 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 1083 ؛ وشرح المفصل 1 / 103 ، 3 / 77 ، 4 / 132 ؛ وكتاب اللامات ص 107 ؛ والمقتضب 4 / 376 .