البغدادي
349
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ابن عبيدة بن هبل بن أخي زهير بن جناب بن هبل . ويزعم بعضهم أنّه الذي عنى امرؤ القيس بقوله : * نبكي الديار كما بكى ابن خذام * وكان يغزو مع مهلهل ، وإياه أراد مهلهل بقوله : لما توغّل في الكلاب هجينهم * . . . البيت فالهجين هو امرؤ القيس بن حمام . وجابر وصنبل : رجلان من بني تغلب . انتهى . قال ابن رشيق في « العمدة » : ويروى : * لمّا توقّل في الكراع شريدهم * قال السكريّ : يعني بالهجين امرأ القيس بن حمام ، وكان مهلهل تبعه يوم الكلاب ففاته ابن حمام بعد أن تناوله مهلهل بالرمح ، وكان ابن حمام أغار على بني تغلب مع زهير بن جناب فقتل جابرا وصنبلا . هذا ما اطلعت عليه . وقول امرئ القيس بن حجر : * عوجا على الطّلل المحيل ، البيت * هو من قصيدة له ، استشهد به صاحب « الكشّاف » عند قوله تعالى « 1 » : « وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ » بفتح الهمزة في قراءة أهل المدينة بمعنى لعلّ ، كما أنّ « لأنّنا » في البيت بمعنى لعلّنا . قال ابن رشيق في « العمدة « 2 » » : يروى في البيت « لأنّنا » بمعنى لعلّنا ؛ وهي لغة امرئ القيس فيما زعم بعض المؤلفين ، والذي كنت أعرف : لعنّنا بالعين ونونين . و « المحيل » : الذي أتى عليه الحول . وعوجا أمر من عجت البعير أعوجه عوجا ومعاجا : إذا عطفت رأسه بالزمام .
--> ( 1 ) سورة الأنعام : 6 / 109 . ( 2 ) العمدة في محاسن الشعر 1 / 87 .