البغدادي
333
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بالضم أي : هزله ، أي : اللحم الذي ظهر منه أطايبه قالا إنه مهزول . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد العاشر بعد الثلثمائة « 1 » : ( الخفيف ) 310 - ملك أضلع البريّة لا يو جد فيها لما لديه كفاء على أنّ إضافة أفعل التفضيل عند أبي بكر بن السّراج ومن تبعه لفظيّة لا تفيد تعريفا ، بدليل هذا البيت ، فإنّ أضلع البريّة وقع نعتا لملك ، وهو نكرة ، فلو كانت تفيد التعريف لما صحّ وقوعه نعتا لنكرة . قال أبو عليّ في « التذكرة القصريّة » : قال أبو بكر ، في أفعل الناس نحو أشرف الناس وأفضل القوم : إنّ هذه الإضافة في تقدير الانفصال ، لأنّ ما تضيفه من هذا القبيل ينبغي أن يكون بعض ما يضاف إليه ، بدلالة امتناع زيد أفضل الحمير ، فيجب أن يقدّر الانفصال ، وإلّا لم يجز ، لئلّا تضيف الشيء إلى نفسه . فإن قلت : فإنّ ما يقدّر فيه الانفصال نجد فيه معنى الفعل ، نحو ضارب وليس في أفعل معنى الفعل ؛ قيل : هذا وإن قصّر عن فاعل فإن فيه معنى الفعل لنصبه الظرف في بيت أوس : « أحوج ساعة « 2 » » ، ووصوله تارة بالحرف وأخرى بنفسه نحو « أعلم بمن » و « أعلم من » ، وهذا مما يختصّ بالفعل . فإن قلت : إذا قدّرت فيه الانفصال اقتصرت به على النكرة كضارب زيد .
--> ( 1 ) البيت للحارث بن حلزة اليشكري من معلقته المشهورة وهو في ديوانه ص 29 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 391 ؛ وشرح المعلقات السبع ص 227 ؛ وشرح المعاقات العشر ص 122 . ورواية الديوان : * ملك أضرع البرية . . . * ( 2 ) قطعة من بيت لأوس بن حجر وتمامه ( الطويل ) : فإنّا وجدنا العرض أحوج ساعة * إلى الصوت من ريط ملاء مسهّم والبيت في ديوان أوس ص 121 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 167 ، 353 ؛ وشرح المفصل 2 / 61 ؛ ولسان العرب ( سهم ، صون ) . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 113 ؛ وشرح شذور الذهب ص 531 ؛ وشرح المفصل 6 / 104 .