البغدادي

322

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

النفس ، فإنه ينزّل جانب الشيء ومكانه وجهته منزلة نفسه فيقال : حضرة فلان ومجلسه ، وكتبت إلى جانبه وجهته ، والمراد نفسه ، ومنه مقام الذئب ، وهو الذئب نفسه . وسبقهم إلى هذا ابن قتيبة في « أبيات المعاني » فإنه قال : قوله : مقام الذئب ، أراد الذئب نفسه ، أي : نفيت الذئب عن مقامه . وهذا البيت من قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا للشمّاخ بن ضرار ، وقد تقدّمت ترجمته في الشاهد الحادي والتسعين بعد المائة « 1 » مدح بها عرابة بن أوس . وليس لذي الرمة كما زعم العلامة الشّيرازيّ في سورة الرحمن ، وتبعه الفاضل اليمني . وهذا بعد مطلعها « 2 » : وماء قد وردت لوصل أروى * عليه الطّير كالورق اللّجين « 3 » ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذّئب كالرّجل اللّعين « 4 » إلى أن قال مخاطبا لناقته : إذا بلّغتني وحملت رحلي * عرابة فاشرقي بدم الوتين رأيت عرابة الأوسيّ يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين أفاد سماحة وأفاد مجدا * فليس كجامد لحز ضنين إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين « 5 » فنعم المرتجى ركدت إليه * رحى حيزومها كرحى الطّحين « 6 »

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الثالث ص 186 . ( 2 ) الأبيات في ديوان الشماخ ص 320 - 323 . ( 3 ) البيت للشماخ في أساس البلاغة ( لجن ) ؛ وتاج العروس ( لجن ) ؛ وتهذيب اللغة 11 / 80 ؛ ولسان العرب ( لجن ) ؛ والمخصص 10 / 224 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 492 ؛ وديوان الأدب 1 / 492 ؛ ومجمل اللغة 4 / 267 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 235 . ( 4 ) البيت للشماخ في جمهرة اللغة ص 949 ؛ وشرح المفصل 3 / 13 ؛ ولسان العرب ( لعن ) ؛ والمعاني الكبير 1 / 194 ؛ والمنصف 1 / 109 . وهو بلا نسبة في مجالس ثعلب 2 / 543 ؛ والمحتسب 1 / 327 . ( 5 ) البيت للشماخ في تاج العروس ( عرب ) ؛ وتهذيب اللغة 8 / 221 ، 15 / 523 ؛ وجمهرة اللغة ص 319 ، 994 ؛ ولسان العرب ( عرب ، يمن ) ؛ ومقاييس اللغة 6 / 158 . ( 6 ) البيت للشماخ في لسان العرب ( رحا ) ؛ والمخصص 7 / 48 ، 52 . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 552 ؛ -