البغدادي
298
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ومثله قول الآخر « 1 » : ( الكامل ) * يا قرّ إنّ أباك حيّ خويلد . . . البيت * أي : إنّ أباك الشخص الحيّ خويلدا . وكذلك قول الآخر : * ألا قبح الإله بني زياد . . . البيت * أي : أباهم الشخص الحيّ . وقال : وليس الحيّ هنا هو الذي يراد به القبيلة ، كقولك حيّ تميم وقبيلة بكر ، إنّما هو كقولك : هذا رجل حيّ وامرأة حيّة . وجعل ابني جنّي هذه الإضافة من إضافة المسمّى إلى اسمه ، وبيّنها كما رأيت . وخالفه الشارح المحقّق فجعلها من إضافة العامّ إلى الخاصّ . ومن حكم بزيادة حيّ « كصاحب اللبّ » جعل الإضافة من قبيل إضافة الملغى إلى المعتبر ، كما قال ابن عقيل في « شرح التسهيل » . وممّن ارتضى الزيادة الزمخشريّ في « المفصّل » فإنه قال : قالوا : إنّ الاسم مقحم دخوله وخروجه سواء ، وقد حكي عنهم حيّ فلانة شاهد ، بدون تأنيث الخبر . وتقدّم طعن ابن السكيت فيه ، لكن يرد عليه ما أنشده أبو علي في « الإيضاح الشعريّ » من قول الشاعر : * لو أنّ حيّ الغانيات وحشا * ومن العجب قول شارحه المظفّري : لفظ حيّ زائد ومعناه الشخص ، فكأنك قلت : هذا الشخص زيد ، فكما أنّ لفظ شخص زائد فكذلك لفظ حيّ . وقوله بعد هذا : قيل ولا يضاف لفظ حيّ إلّا بعد موت المضاف إليه ، صوابه إلّا قبل موت المضاف إليه .
--> ( 1 ) صدر بيت لجبار بن سلمى ، وعجزه : * قد كنت خائفة على الأحماق * والبيت لجبار في ذيل سمط اللآلئ ص 54 ؛ ونوادر أبي زيد ص 161 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 443 ؛ والخصائص 3 / 28 ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص 453 ؛ وشرح المفصل 3 / 13 ؛ والمقرب 1 / 213 .