البغدادي
242
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وسبيئة ممّا تعتّق بابل * كدم الذّبيح سلبتها جريالها « 1 » وغريبة تأتي الملوك حكيمة * قد قلتها ليقال من ذا قالها « 2 » ثم وصف ناقته فقال مخاطبا لها « 3 » : ولقد نزلت بخير من وطئ الحصى * قيس فأثبت نعلها وقبالها ما النّيل أصبح زاخرا من مدّه * جادت له ريح الصّبا فجرى لها « 4 » زبدا بمصر يوم يسقي أهلها * وغدا تفجّره النّبيط خلالها يوما بأغزر نائلا منه إذا * نفس البخيل تجهّمت سؤّالها الواهب المائة الهجان وعبدها * . . . البيت والقارح الأحوى وكلّ طمرّة * ما إن تنال يد الطّويل قذالها وقال في آخر القصيدة : وإذا تجيء كتيبة ملمومة * خرساء يخشى الذّائدون نهالها كنت المقدّم غير لابس جنّة * بالسّيف تضرب معلما أبطالها وعرفت أنّ النّفس تلقى حتفها * ما شاء خالقها المليك قضى لها قوله : « رحلت سمّية الخ » ، « الأجمال » : هي الجمال ، و « رحلتها » : حمّلتها ، و « سميّة » : اسم امرأة . وقوله : « هذا النهار بدا لها الخ » ؛ قال أبو عليّ في « الإيضاح الشعريّ » رواه أبو الحسن : « هذا النّهار » بالنصب ، وكذلك رواه أبو عمرو الشّيبانيّ ، فأمّا من رفع النهار فجعله وصفا لهذا وحذف الراجع من خبر المبتدأ ، كأنه قال : هذا النّهار
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يعتق بابل " . وهو تصحيف صوابه من الديوان . والبيت للأعشى في أساس البلاغة ( جرل ) ؛ وتاج العروس ( عتق ، جرل ) ؛ وتهذيب اللغة 1 / 211 ؛ وكتاب العين 1 / 146 ؛ ولسان العرب ( عتق ، جرل ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1099 ؛ والمخصص 11 / 210 . ( 2 ) البيت للأعشى في تاج العروس ( حكم ) ؛ والدرر 1 / 269 ؛ وكتاب العين 3 / 67 ؛ ولسان العرب ( حكم ) . وهو بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 189 ؛ وشرح قطر الندى ص 104 ؛ وهمع الهوامع 1 / 84 . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 4 / 259 : " الحق أن الشعر الآلى إخبار لا خطاب . وانظر القصيدة في الديوان " . والدليل على صحة رأي محقق طبعة هارون ضمير المتكلم " نزلت " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " جاءت له ريح الصبا " . ولقد أثبتنا رواية ديوانه والنسخة الشنقيطية .