البغدادي
238
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : « فما زال عنه اللّقم الخ » ، أراد أنّه امتلأ من الطعام حتّى كسبته الكظّة العيّ ، كقولهم « 1 » : « البطنة تذهب الفطنة » . ولمّا بدأه الضيف بالحديث وسأله عن الحجّاج طلبا للاستئناس ، قطع عليه كلامه بقوله : ما لهذا طرقتنا ، فكل ودع الحجاج . وهذا منه نهاية في البخل ، لأنّ محادثة الضيف من دلائل الكرم « 2 » . انتهى كلام ابن الشّجريّ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والتسعون بعد المائتين ، وهو من شواهد س « 3 » : ( الكامل ) 294 - الواهب المائة الهجان وعبدها [ عوذا تزجّي خلفها أطفالها « 4 » ] على أنه قد يجعل ضمير المعرّف باللام في التابع مثل المعرّف باللام ؛ فإنّ قوله : « عبدها » بالجرّ معطوف على المائة ، وهو مضاف إلى ما ليس فيه أل . واغتفر هذا
--> ( 1 ) المثل في جمهرة اللغة ص 361 ، 1127 ؛ وزهر الأكم 1 / 192 ؛ وفصل المقال ص 409 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 38 ؛ واللسان ( أفن ، بطن ) ؛ والمستقصى . 1 / 304 ؛ ومجمع الميداني 1 / 106 . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 191 : " ومما يدخل في أحوال مسكين ما نقله العلامة الميمني عن كنايات الجرجاني 57 وعن اللآلئ 46 قال : ووقع بينه وبين امرأته سبّ فقال مسكين : ناري ونار الجار واحدة * وإليه قبلي تنزل القدر فقالت امرأته : القدر للجار فهي تنزل إليه قبل . ثم قال : ما ضرّ جارا لي أجاوره * أن لا يكون لبابه ستر فقالت : بل يتسور على جارته فلا يحميها سترها منه " . ( 3 ) البيت للأعشى ميمون في ديوانه ص 79 ؛ وأمالي المرتضى 2 / 303 ؛ والدرر 5 / 13 ؛ والكتاب 1 / 183 ؛ والمقتضب 4 / 163 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 439 ؛ وجمهرة اللغة ص 920 ؛ والدرر 6 / 153 ؛ وشرح ابن عقيل ص 427 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 667 ؛ والمقرب 1 / 126 ؛ وهمع الهوامع 2 / 48 ، 139 . ورواية الديوان والمصادر السابقة : * الواهب المائة . . . * بفتح المائة . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق موجودة في النسخة الشنقيطية . وفي حاشية الطبعة السلفية 4 / 191 : " الزيادة للشنقيطي في نسخته ، وهي ضرورية لأن البغدادي فسر عجز البيت .