البغدادي
229
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بسرو سحيم عارف ومناكر * وفارس غارات خطيب وياسر تنادوا بأن لا سيّد الحيّ فيهم * وقد فجع الحيّان كعب وعامر وكان إذا يأتي من الشام قافلا * تقدّمه تسعى إلينا البشائر فيصبح أهل اللّه بيضا كأنّما * كستهم حبيرا ريدة ومعافر ترى داره لا يبرح الدّهر عندها * مجعجعة كوم سمان وباقر إذا أكلت يوما أتى الغد مثلها * زواهق زهم أو مخاض بهازر ضروب بنصل السّيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر فإلّا يكن لحم غريض فإنّه * تكبّ على أفواههنّ الغرائر فيا لك من ناع حبيت بألّة * شراعيّة تصفرّ منها الأظافر « الغائر » : من غار الماء في الأرض غورا : ذهب فيها . و « الشؤون » : جمع شأن وهو عرق ينحدر من الرأس إلى الحاجب ثم إلى العين ، ومنه تجيء الدموع . و « الأعاور » : جمع أعور ؛ من عورت العين من باب تعب : نقصت أو غارت . و « السّواجر » : جمع ساجر بكسر الجيم ، وهو الموضع الذي يأتي عليه السّيل فيملؤه . يريد كثرة الدموع . وقوله : « ألا إنّ زاد الرّكب الخ » ، « زاد الركب » : لقب أبي أميّة ، قال الزّبير بن بكّار في « أنساب قريش » : كان أزواد الرّكب من قريش ثلاثة : أحدهم : مسافر بن أبي عمرو بن أميّة بن عبد شمس . وثانيهم : زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزّى . وثالثهم : أبو أميّة بن [ المغيرة بن « 1 » ] عبد اللّه بن عمر بن مخزوم . وإنّما قيل لهم أزواد الرّكب لأنهم كانوا إذا سافروا لم يتزوّد معهم أحد « 2 » . و « سحيم » بضمّ السين وفتح الحاء المهملتين : موضع ؛ و « سروه » : أعلاه . كذا قال ابن السيد وغيره .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 184 : " قال العلامة الميمني : راجع الأزواد الركب التبريزي بون 464 وبولاق 3 : 42 والثمار 79 والاشتقاق 8 و 94 والمستقصى والميداني 2 : 62 ، 66 ؛ والعسكري طبعتاه 163 و 2 : 129 " .