البغدادي
20
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
« قد يقع الحافر موضع الحافر » . وهذه عبارته : ويرجح مذهب الكوفيّين عندي أمور : أحدها توارد إن المفتوحة والمكسورة على المحلّ الواحد والأصل التوافق ، وقرئ بالوجهين في قوله تعالى « 1 » : « أَنْ تَضِلَّ إِحْداهُما » ، و « وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ « 2 » » ، « أَ فَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ « 3 » » . وروي بالوجهين قوله « 4 » : ( الطويل ) * أتغضب أن أذنا قتيبة حزّتا * الثاني مجيء الفاء بعدها كثيرا كقوله : أبا خراشة أما أنت ذا نفر * . . . البيت الثالث عطفها على أن المكسورة في قوله : إما أقمت وأما أنت مرتحلا * . . . البيت الرواية بكسر « إن » الأولى وفتح الثانية . فلو كانت المفتوحة مصدريّة لزم عطف المفرد على الجملة . وتعسّف ابن الحاجب في توجيه ذلك فقال : لما كان معنى
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 / 282 . وفي حاشية طبعة هارون 4 / 20 : " وقرأ بكسر الهمزة في " ان " حمزة والأعمش ، والباقون بفتحها . تفسير أبي حيان 3 : 422 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 / 2 . وفي حاشية طبعة هارون 4 / 20 : " وقرأ بكسر همزة " ان " أبو عمرو وابن كثير ، والباقون بفتحها . تفسير أبي حيان 3 : 422 . ( 3 ) سورة الزخرف : 43 / 5 . وفي حاشية طبعة هارون 4 / 20 : " وقد قرأ نافع والأخوان بكسر الهمزة وقرأ الجمهور " أن " بفتحها ، وزيد بن علي : " إذ كنتم " . تفسير أبي حيان 6 : 8 . ( 4 ) صدر بيت للفرزدق في ديوانه ص 855 . وعجزه : * جهارا ولم تغضب لقتل ابن حازم * والبيت هو الإنشاد التاسع والعشرون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للفرزدق في الأزهية ص 73 ؛ والدرر 4 / 58 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 117 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 86 ؛ والكتاب 3 / 161 ؛ ومراتب النحويين ص 36 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 218 ؛ والجنى الداني ص 224 ؛ وجواهر الأدب ص 204 ؛ ومغني اللبيب 1 / 26 ؛ وهمع الهوامع 2 / 19 .