البغدادي
172
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال ابن هشام في « المغني » : قرئ « وَلاتَ حِينَ مَناصٍ « 1 » » ، بخفض الحين ، فزعم الفرّاء أن لات تستعمل حرفا جارّا لأسماء الزمان خاصة ، وأنشد : * طلبوا صلحنا ولات أوان * وأجيب عن البيت بجوابين : أحدهما : على إضمار من الاستغراقيّة . ونظيره في بقاء عمل الجارّ مع حذفه وزيادته قوله « 2 » : ( الوافر ) * ألا رجل جزاه اللّه خيرا * فيمن رواه بجرّ رجل . والثاني : أن الأصل : ولات أوان صلح ، ثم بنى المضاف لقطعه عن الإضافة ، وكان بناؤه على الكسر لشبهه بنزال وزنا ، ولأنّه قدّر بناءه على السكون ثم كسر على أصل التقاء الساكنين كأمس ، ونوّن للضرورة ، وقال الزمخشريّ : للتعويض كيومئذ . ولو كان كما زعم لأعرب ، لأن العوض ينزّل منزلة المعوّض منه . وعن القراءة بالجواب الأوّل - وهو واضح - وبالثاني وتوجيهه : أنّ الأصل حين مناصهم ثم نزّل قطع المضاف إليه من مناص منزلة قطعه من حين ، لاتّحاد المضاف والمضاف إليه ؛ قاله الزمخشريّ . وجعل التنوين عوضا من المضاف إليه ، ثم بنى الحين لإضافته إلى غير متمكن . انتهى .
--> ( 1 ) سورة ص : 38 / 3 . ( 2 ) صدر بيت لعمرو بن قعاس ؛ وتمامه : * يدلّ على محصّلة تبيت * وهو الإنشاد الثاني بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لعمرو بن قعاس ( أو قنعاس ) المرادي في الطرائف الأدبية ص 73 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 94 ؛ وشرح شواهد المغني ص 214 ، 215 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 164 ؛ وإصلاح المنطق ص 431 ؛ وأمالي ابن الحاجب ص 167 ، 412 ؛ وتخليص الشواهد ص 415 ؛ وتذكرة النحاة ص 43 ؛ والجنى الداني ص 382 ؛ وجواهر الأدب ص 337 ؛ ورصف المباني ص 79 ؛ وشرح الأشموني 1 / 154 ؛ وشرح شواهد المغني ص 641 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 317 ؛ وشرح المفصل 2 / 101 ؛ والكتاب 2 / 308 ؛ ولسان العرب ( حصل ) ؛ ومغني اللبيب ص 69 ، 255 ، 600 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 366 ، 3 / 352 ؛ ونوادر أبي زيد ص 56 .