البغدادي

135

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشدني آخر : أما واللّه أن لو كنت حرّا * . . . البيت ومن كسر كلّها ونصب « وأنّ المساجد للّه » خصّه بالوحي ، وجعل وأن لو مضمرة فيها اليمين على ما وصفت لك . انتهى . وكذا أورده ابن هشام في « المغني » في بحث أن وجعلها زائدة ، قال : ومن مواضع زيادتها أن تقع بين لو وفعل القسم ، مذكورا كقوله « 1 » : فأقسم أن لو التقينا وأنتم * . . . أو متروكا كقوله : أما واللّه أن لو كنت حرّا * . . . البيت وهذا قول سيبويه « 2 » وغيره . وفي مقرب ابن عصفور : أنّها في ذلك حرف جيء به لربط الجواب بالقسم . ويبعده أنّ الأكثر تركها ، والحروف الرابطة ليست كذلك . انتهى . ونقضه الدّمامينيّ باللام الداخلة على الجواب المنفيّ « 3 » كقولك « 4 » : ( الوافر )

--> ( 1 ) صدر بيت للمسيب بن علس ؛ وعجزه : * لكان لكم يوم من الشر مظلم * وهو الإنشاد التاسع والثلاثون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للمسيب بن علس في شرح أبيات سيبويه 2 / 185 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 153 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 109 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 160 ؛ وجواهر الأدب ص 197 ؛ وشرح الأشموني 3 / 553 ؛ وشرح التصريح 2 / 233 ؛ وشرح المفصل 9 / 94 ؛ والكتاب 3 / 107 ؛ ولسان العرب ( ظلم ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 33 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 418 . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 4 / 107 : " الحق أن سيبويه لا يقول بزيادتها بل يعتبرها موطئة للقسم . انظر الجزء الأول من كتابه والرضي ( 2 : 316 ) والبغدادي ( 4 : 225 بولاق ) " . وذلك في الشاهد 816 . ( 3 ) كذا في طبعتي بولاق والسلفية . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون : " على جواب لو المنفي " . ( 4 ) صدر بيت غير منسوب ؛ وعجزه : * ولكن لا خيار مع الليالي * وهو الإنشاد السادس والثلاثون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 231 ؛ والدرر 5 / 101 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 111 ؛ وشرح الأشموني -