البغدادي
129
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
إن عاقبوا فالمنايا من عقوبتهم * وإن عفوا فذوو الأحلام إن قدروا قوله : « ومنها الدلّ والخفر » ، « الدلّ » بفتح الدال : مصدر دلّت المرأة من بابي ضرب وتعب . وتدلّلت تدلّلا ؛ والاسم الدّلال وهو جرأتها في تكسّر وتغنّج ، كأنّها مخالفة وليس بها خلاف . كذا في « المصباح » . و « الخفر » ، بفتح المعجمة ، وهو شدّة الحياء . وقوله : « أصدر همومك » ، أي : اصرفها عنك ، يقال : صدر القوم وأصدرناهم إذا صرفتهم . وقوله : « فكلّ واردة » ، تعليل لقوله أصدر . وقوله : « فعجتها قبل الأخيار الخ » ، يقال : عجت النّاقة أعوجها : إذا عطفت رأسها بالزمام ؛ والضمير للناقة . و « القبل » ، بكسر القاف وفتح الموحّدة : الجهة . و « منزلة » تمييز . و « الطيّبي » : معطوف على الأخيار وهو جمع مذكّر سالم حذفت نونه للإضافة ، والمفرد طيّب . و « التاثت » : التفّت ؛ يقال : لاث عمامته يلوثها ، إذا لفّها على رأسه . وضمير بها لما الموصولة . و « الأزر » : جمع إزار ، وهو ما يستر من السرّة إلى أسفل . و « الرّداء » : ما يستر من المنكب إلى أسفل . وهذا كناية عن وصفهم بالعفّة ؛ والعرب تكني بالشيء عمّا يحويه ويشتمل عليه ، كقولهم : ناصح الجيب ، أي : الفؤاد . أراد أنّهم أخيار ذوو عفّة . وهذا البيت أورده ابن قاسم في « شرح الألفيّة » على أنّ الطيّبي صفة مشبّهة مضافة إلى مضاف إلى الموصول . وقوله : « إذا رجا الرّكب الخ » ، « التعريس » : النزول في آخر الليل للاستراحة والنوم . وقوله : « بحيث تلحس الخ » ، أي : في موضع قفر لا نبات به ولا ماء . وابن ليلى هو عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف . وليلى هي أمّه ، وهي بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه .