البغدادي

105

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

القدر ، يقال : مني له ، أي : قدّر بالبناء للمفعول فيهما . روى السيّد علم الهدى المرتضى في « أماليه » « 1 » أنّ مسلما الخزاعيّ ثمّ المصطلقيّ قال : شهدت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقد أنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقي « 2 » : ( البسيط ) لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم * إنّ المنايا بكفّي كلّ إنسان واسلك طريقك تمشي غير مختشع * حتّى يبيّن ما يمني لك الماني فكلّ ذي صاحب يوما يفارقه * وكلّ زاد وإن أبقيته فان والخير والشّرّ مقرونان في قرن * بكلّ ذلك يأتيك الجديدان فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : لو أدركته لأسلم انتهى . وأنشد في « الصحاح » لهذا المعنى قوله : * حتّى تلاقي ما يمني لك الماني * وفي حواشيه : أوّله « 3 » : ولا تقولن لشيء سوف أفعله * حتّى تبيّن ما يمني لك الخ قال : والبيت لأبي قلابة الهذليّ . واللّه أعلم . و « الدّولة » بالفتح : الغلبة في الحرب ، وبالضم تكون في المال ، وقيل هما بمعنى اسم لقولك تداول القوم الشيء ، وهو حصوله في يد هذا تارة وفي يد هذا أخرى . ودالت الأيّام تدول ، كدارت تدور وزنا ومعنى . وروى ابن هشام في « السيرة » « 4 » بدله : « وطعمة آخرينا » .

--> ( 1 ) أمالي المرتضى 1 / 368 . ( 2 ) الأبيات لسويد بن عامر المصطلقي في أمالي المرتضى 1 / 368 ؛ والعقد الفريد 5 / 275 ؛ ومجموعة المعاني ص 39 ؛ ولأبي قلابة الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 36 - 39 ؛ وأشعار الهذليين ص 709 . والبيتان 1 ، 4 لأبي قلابة في حماسة البحتري ص 353 . ( 3 ) ديوان الهذليين 3 / 39 . ( 4 ) السيرة النبوية 2 / 582 .