البغدادي

101

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

قال سيبويه : هذا « 1 » يجوز في ضرورة الشعر لأنّ الشاعر إذا اضطرّ فصل بين المضاف والمضاف إليه . وأنشد هذا البيت . و « من » للتعليل و « الإيغال » : الإبعاد ، يقال أوغل في الأرض ، إذا أبعد فيها ، حكاه ابن دريد قال : وكل داخل في شيء دخول مستعجل فقد أوغل فيه . وقال الأصمعيّ في شرح هذا البيت : « الإيغال » : سرعة الدخول في الشيء ، يقال أوغل في الأمر : إذا دخل فيه بسرعة . والضمير للإبل في بيت قبله . و « الأواخر » : جمع آخرة ، بوزن فاعلة ، وهي آخرة الرحل ، وهو العود الذي في آخر الرحل الذي يستند إليه الراكب ، ويقال فيه مؤخر الرحل . قال ابن حجر في « فتح الباري » : هو بضمّ أوله ثم همزة ساكنة ، وأما الخاء فجزم أبو عبيد بكسرها وجوّز الفتح ، وأنكر ابن قتيبة الفتح ، وعكس ذلك ابن مكّيّ فقال : لا يقال مقدم ومؤخر بالكسر إلّا في العين خاصة ، وأمّا في غيرها فيقال بالفتح فقط . ورواه بعضهم بفتح الهمزة وتشديد الخاء . انتهى . وقال صاحب « الصحاح » : ومؤخر العين ، مثل مؤمن : الذي يلي الصّدغ ، ومقدمها : الذي يلي الأنف ، ومؤخرة الرحل أيضا لغة قليلة في آخرة الرحل ، وهي التي يستند الراكب إليها . قال يعقوب : ولا تقل مؤخّرة انتهى . و « الميس » : بفتح الميم : شجر يتّخذ منه الرحال والأقتاب ، وإضافة الأواخر إليه كإضافة خاتم فضّة . و « الإنقاض » : مصدر أنقضت الدّجاجة : إذا صوّتت - وهو بالنون والقاف والضاد المعجمة - وروي بدله : « أصوات الفراريج » جمع فرّوجة ، وهي صغار الدّجاج . يريد أنّ رحالهم جدد وقد طال سيرهم فبعض الرحل يحكّ بعضا فتصوّت مثل أصوات الفراريج ، من شدّة السير واضطراب الرحل . وهذا البيت من قصيدة لذي الرّمّة . ومن أبيات هذه القصيدة قوله « 2 » : ( البسيط )

--> - إضافة الأخ إلى ضمير المخاطب فهي زائدة . وهذا قول . ويصح في مثل هذا المركب أن تكون اللام أصلية ويكون الظرف في موضع النعت أو الخبر " . ( 1 ) في طبعة بولاق : " وهل " . وفي النسخة الشنقيطية : " وهو " . وكلاهما تصحيف صوابه من كتاب سيبويه 1 / 347 . ( 2 ) الأبيات في ديوانه ص 73 - 74 .