البغدادي

92

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « المجلوم » بالجيم واللام : اسم مفعول من جلمت الشيء جلما ، من باب ضرب : قطعته ، فهو مجلوم ، وجلمت الصوف والشعر : قطعته بالجملين : وهذا هو المراد هنا . قال صاحب « المصباح » : « الجلم بفتحتين : المقراض ، والجلمان بلفظ التثنية مثله ، كما يقال فيه : المقراض والمقراضان والقلم والقلمان . ويجوز أن يجعل الجلمان والقلمان اسما واحدا على فعلان ، كالسّرطان والدّبران ، وتجعل النون حرف إعراب . ويجوز أن يبقيا على بابهما في إعراب المثنّى ، فيقال : شريت الجلمين والقلمين » انتهى . وهذه رواية أبي زيد وغيره . ورواه أبو حاتم : « أتته بمحلوق » من حلق رأسه بالموسى ، مثلا ، من باب ضرب . و « الجبين » : ناحية الجبهة من محاذاة النزعة إلى الصّدغ ، وهما جبينان : عن يمين الجبهة وشمالها ، قاله الأزهريّ وابن فارس وغيرهما . فتكون الجبهة بين جبينين . وجمعه جبن بضمتين وأجبنة مثل أسلحة ، كذا في « المصباح » . و « الصّلاية » بفتح الصاد : الحجر الأملس الذي يسحق عليه شيء ، ويقال : صلاءة أيضا بالهمزة . وروي هنا بهما . قال في « الصحاح » : « والصّلاية : الفهر ، أي : حجر ملء الكفّ ؛ وإنّما قال امرؤ القيس « 1 » : ( الطويل ) * مداك عروس أو صلاية حنظل * فأضافه إليه ، لأنّه يفلق به إذا يبس » . و « الورس » بفتح الواو وسكون الراء : نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به ، وقيل : صنف من الكركم ، وقيل : يشبهه .

--> ( 1 ) عجز بيت لامرئ القيس ؛ وصدره : * كأن على الكتفين منه إذا انتحى * البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 21 ؛ وتاج العروس ( صرب ، دأك ، صرى ) ؛ وجمهرة اللغة ص 313 ؛ والدرر 5 / 6 ؛ ولسان العرب ( صرب ، صلا ) . وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 1 / 314 ، 3 / 343 ؛ وهمع الهوامع 2 / 46 . وصدره عند ابن الأنباري والتبريزي : * كأن سراته لدى البيت قائما * وعلى هذه الرواية يكون " مداك " وما بعده مرفوعين .