البغدادي
9
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أي : أصبحتما من الحرب على خير منزلة . ومن للبدل . و « بعيدين » : خبر بعد خبر . و « العقوق » : قطيعة الرحم « 1 » . و « المأثم » : الإثم . عظيمين في عليا معدّ وغيرها * ومن يستبح كنزا من المجد يعظم « 2 » « عليا معدّ » : مؤنث أعلى ؛ أي : في عليا منزلة هذه القبيلة . وروي بدل وغيرها « هديتما » وهو دعاء ، أي : دامت هدايتكما إلى طريق الفلاح . ومعنى « يستبح كنزا » ، يصب مجدا مباحا . والكنز كناية عن الكثرة . يقول : من فعل فعلكما فقد أبيح له المجد ، واستحقّ أن يعظم عند الناس . روي يعظم بالفتح ، أي : يصر عظيما ، وبالضم مع كسر الظاء ، أي : يأت بأمر عظيم ، ومع فتح الظاء ، أي : يعظّمه الناس . و « عظيمين » خبر ثالث . فأصبح يحدى فيهم من تلادكم * مغانم شتّى من إفال المزنّم « 3 » « يحدى » : يساق « 4 » ، من الحداء . وروي « يجري » . و « التلاد » بالكسر : ما ولد عندهم أصله ، وهو المال القديم ؛ ثم كثر استعمالهم إياه ، حتى قيل لملك الرجل كلّه : تلاد . و « شتّى » : متفرقة . و « الإفال » : بالكسر : جمع أفيل وأفيلة ، وهو الفصيل ؛ وإنما خصّ الإفال ؛ لأنهم كانوا يغرمون في الدية صغار الإبل . و « المزنّم » : فحل معروف ، نسب الإفال إليه . والتزنيم « 5 » : سمة يوسم بها البعير : وهو أن يشقّ طرف أذنه ويفتل ، فيتعلّق منه كالزمنة . وروي : « من إفال مزنّم » و « من نتاج مزنّم » . تعفّى الكلوم بالمئين فأصبحت * ينجّمها من ليس فيها بمجرم « 6 » أي : تمحى الجراحات بالمئين من الإبل ؛ وإنما يعني أنّ الدماء تسقط بالديات .
--> ( 1 ) في ديوانه بشرح الأعلم ص 16 : " . . أي : سعيتما في الصلح بين عبس وذبيان ووصلتما الرحم ، ولم تعقا ، ولا أثمتما " . ( 2 ) البيت في ديوان زهير بشرح الأعلم ص 16 ؛ وديوانه بشرح ثعلب ص 25 ؛ وأساس البلاغة ( كنز ) . ( 3 ) البيت في ديوان زهير بشرح الأعلم ص 16 ؛ وديوانه بشرح ثعلب ص 25 ؛ وتاج العروس ( زنم ) ؛ وكتاب الجيم 2 / 73 ؛ ولسان العرب ( أمل ، زنم ) . ( 4 ) في ديوانه بشرح الأعلم : " فأصبح يجري " . وكذلك ديوانه بشرح ثعلب . ( 5 ) التزنيم : أن يشق طرف الأذن ويفتل ، فيتدلى منه كالزنمة . ( 6 ) البيت في ديوان زهير بشرح الأعلم ص 17 ؛ وديوانه بشرح ثعلب ص 25 .