البغدادي

86

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وذكر الآمديّ أن ابن جؤيّة شاعر آخر ، اسمه عائذ بن جؤية النصريّ « 1 » اليربوعيّ . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السبعون بعد المائة ، وهو من شواهد س « 2 » : ( الوافر ) 170 - عزمت على إقامة ذي صباح لأمر ما يسوّد من يسود على أنّ الشاعر جرّ « ذي صباح » على لغة خثعم . وهو ظرف لا يتمكّن ، والظروف التي لا تتمكّن لا تجرّ ولا ترفع . ولا يجوز مثل هذا إلّا في لغة هؤلاء القوم ، أو في ضرورة . قال سيبويه : وذو صباح بمنزلة ذات مرّة ، تقول : سير عليه ذا صباح . خبرنا بذلك يونس . إلّا أنّه قد جاء في لغة خثعم مفارقا لذات مرّة ولذات ليلة « 3 » . وأما الجيّدة العربية فأن تكون بمنزلتها « يريد بمنزلتها : ظرفا » قال رجل من خثعم : عزمت على إقامة . . البيت . فهو على هذه اللغة يجوز فيه الرفع . انتهى . وقال أبو البقاء في « شرح الإيضاح » : قيل : هو بمنزلة ذات مرّة ، إلّا أنّه أخرجه عن الظرف بالإضافة إليه ، وقيل : ذو زائدة ، أي : على إقامة صباح . وجعل ابن جنّي في « الخصائص » ، إضافة ذي إلى صباح من إضافة المسمّى إلى الاسم ، نحو : كان عندنا ذات مرّة ، أي : الدّفعة المسمّاة مرّة ، والوقت المسمّى صباحا . وأنشد هذا البيت .

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية : " النضري " بالمعجمة ، وهو تصحيف صوابه من المؤتلف فقد جاء نسبه في المؤتلف ص 113 : " . . . جؤية النصري ، وهو عائذ بن جؤية بن أسيد بن حرار بن عبد بن عاثرة بن يربوع بن وائلة بن دهمان بن نصر بن معاوية . . . " وكذلك في جمهرة أنساب العرب ص 269 . ( 2 ) البيت لأنس بن مدركة في الحيوان 3 / 81 ؛ والدرر 1 / 312 ، 3 / 85 ؛ وشرح المفصل 3 / 12 . ولأنس بن نهيك في لسان العرب ( صبح ) ولرجل من خثعم في شرح أبيات سيبويه 1 / 388 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 3 / 258 ؛ والجنى الداني ص 334 ، 340 ؛ والخصائص 3 / 32 ؛ والكتاب 1 / 227 ؛ والمقتضب 4 / 345 ؛ والمقرب 1 / 150 ؛ وهمع الهوامع 1 / 197 . ( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " في لغة خثعم : ذات مرة وذات ليلة " . وهو تحريف يفوت معه الاستشهاد . والتصويب من سيبويه 1 / 115 .