البغدادي
82
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
169 - لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه فيه كما عسل الطّريق الثّعلب على أنّ حذف حرف الجرّ من « الطريق » شاذّ . والأصل : كما عسل في الطريق الثعلب . قال ابن هشام في « المغني » : « وقول ابن الطّراوة : إنّه ظرف ، مردود بأنّه غير مبهم . وقوله : إنّه اسم لكلّ ما يقبل الاستطراق فهو مبهم لصلاحيته لكلّ موضع ، منازع فيه ، بل هو اسم لما هو مستطرق » . انتهى . وقال الأعلم : استشهد به سيبويه على وصول الفعل إلى الطريق ، وهو اسم خاصّ للموضع المستطرق ، بغير واسطة حرف جرّ تشبيها بالمكان ، لأنّ الطريق مكان . وهو نحو قول العرب : ذهبت الشام . إلّا أنّ الطّريق أقرب إلى الإبهام من الشام ، لأنّ الطريق تكون في كلّ موضع يسار فيه ، وليس الشام كذلك . وهذا البيت من قصيدة طويلة عدّتها اثنان وخمسون بيتا ، لساعدة بن جؤيّة الهذليّ . وقبل بيت الشاهد هذه الأبيات « 1 » : ( الكامل ) فتعاوروا ضبرا وأشرع بينهم * أسلات ما صاغ القيون وركّبوا من كلّ أسحم ذابل لا ضرّه * قصر ولا راش الكعوب معلّب خرق من الخطّيّ أغمض حدّه * مثل الشّهاب رفعته يتلهّب ممّا يترّص في الثّقاف يزينه * أخذى كخافية العقاب مخرّب لدن بهزّ الكفّ يعسل متنه * . . . البيت « التعاور » : التداول بالطّعن وغيره . و « الضّبر » بفتح المعجمة وسكون الموحدة : مصدر ضبر : إذا وثب ؛ و « الضّبر » : الجماعة أيضا . وروي موضعه :
--> - والمقاصد النحوية 2 / 544 ؛ ونوادر أبي زيد ص 15 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 180 ؛ وأوضح المسالك 2 / 179 ؛ وجمهرة اللغة ص 842 ؛ والخصائص 3 / 319 ؛ وشرح الأشموني 1 / 197 ؛ ومغني اللبيب ص 11 ؛ وهمع الهوامع 1 / 200 . وروايته في ديوان الهذليين : " لذّ بهزّ الكف يعسل . . . " . ( 1 ) عدتها في شرح أشعار الهذليين ص 1120 ثلاثة وستون بيتا بزيادة أحد عشر بيتا عما ذكره البغدادي في تعداده هذا ، ويقع البيت الشاهد برقم 61 منها . وهي في ديوان الهذليين 1 / 190 . وعدتها في ديوان الهذليين ص 167 اثنان وستون بيتا بزيادة عشرة أبيات عما ذكره البغدادي .