البغدادي
55
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
164 - تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم بني ضوطرى لولا الكميّ المقنّعا على أن الفعل قد حذف بعد « لولا » بدون مفسّر . أي : لولا تعدّون . قال المبرّد في « الكامل » « 1 » : « لولا » ، هذه ، لا يليها إلّا الفعل لأنّها للأمر والتحضيض مظهرا أو مضمرا كما قال : تعدّون عقر النّيب * . . . البيت أي : هلّا تعدّون الكميّ المقنّعا . ومثله قدّر ابن الشجريّ في أماليه وقال « 2 » : أراد لولا تعدّون الكميّ ، أي : ليس فيكم كميّ فتعدّوه . وكذلك قدّره أبو عليّ « في إيضاح الشعر ، في باب الحروف التي يحذف بعدها الفعل وغيره » وقال : فالناصب للكميّ هو الفعل المراد بعد لولا ، وتقديره : لولا تلقون الكميّ ، أو تبارزون ، أو نحو ذلك ؛ إلا أن الفعل حذف بعدها لدلالتها عليه . فكل هؤلاء كالشارح جعل لولا تحضيضيّة وقدّر المضارع لأنها مختصّة به . وخالفهم ابن هشام في « المغني » ، فجعلها للتوبيخ والتنديم وتختصّ بالماضي ، وقال : « الفعل مضمر ، أي : لولا عددتم . وقول النحويّين : لولا تعدّون ، مردود ، إذ لم يرد أن يحضّهم على أن يعدّوا في المستقبل ، بل المراد توبيخهم على ترك عدّه في الماضي . وإنما قال تعدّون على حكاية الحال ، فإن كان مراد النحويّين مثل ذلك فحسن » ا . ه . و « تعدّون » اختلف في تعديته إلى مفعولين : قال ابن هشام في شرح الشواهد :
--> - وهو للفرزدق في الأزهية ص 168 ؛ ولسان العرب ( ضطر ) . ولجرير أو للأشهب بن رميلة في شرح المفصل 8 / 145 ؛ والكامل في اللغة 1 / 163 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 170 ؛ والأشباه والنظائر 1 / 240 ؛ والجنى الداني ص 606 ؛ ورصف المباني ص 293 ؛ وشرح الأشموني 3 / 610 ؛ وشرح ابن عقيل ص 600 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 321 ؛ وشرح المفصل 2 / 102 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 164 ، 182 ؛ ومغني اللبيب 1 / 274 ؛ وهمع الهوامع 1 / 148 . ( 1 ) الكامل في اللغة 1 / 163 . ( 2 ) أمالي ابن الشجري 2 / 210 .