البغدادي
429
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ثلاثة : اثنا عشر ؛ لكن أربعة منها تركيب باطل . أمّا الثمانية ، فعلى تقدير أنّ اللام « للجنس » إمّا أن يكون عزيمة وثلاث مرفوعين ، فيلزمه على ما قال ابن هشام واحدة ؛ والظاهر أنّه يلزمه ثلاث إذ ليس الطّلاق عنده إلّا عزيمة ثلاث ، وطلاقه فرد ممّا ادّعاه . وإمّا أن يكون عزيمة منصوبا وثلاث مرفوعا ، فيلزمه واحدة ، وهو أحد وجهي الإمام محمّد ، وفيه أنّ ذا الحال مبتدأ . وإمّا أن يكون عزيمة مرفوعا وثلاث حالا من المستتر في عزيمة ، يلزمه واحدة ؛ وهو وجه ثان لابن هشام وللإمام ؛ لكن في كلام الإمام إبهام ، لأنّه يحتمل أن يكون ثلاث مفعولا مطلقا ، وحينئذ يلزمه ثلاث ؛ وإما أن يكون عزيمة مرفوعا ، وثلاث مفعولا مطلقا فيلزمه ثلاث ؛ وهو ثالث وجوه ابن هشام . فهذه وجوه أربعة . وعلى تقدير أنّ اللام « للعهد » إمّا أن يكون عزيمة وثلاث مرفوعين ، كأنّه قال : فأنت طلاق ، وهذا الطلاق عزيمة ثلاث ، فيلزمه ثلاث ، وهو رابع وجوه ابن هشام . وإمّا أن يكون عزيمة منصوبا وثلاث مرفوعا ، فيلزمه ثلاث . وإمّا أن يكون عزيمة مرفوعا وثلاث منصوبا حالا من المستتر ، فيلزمه ثلاث . وإمّا أن يكون عزيمة مرفوعا وثلاث مفعولا مطلقا ، فيلزمه ثلاث . فهذه أربعة أخرى فتكون ثمانية . وأمّا الأربعة التي فسدت لأجل الإعراب فهي « 1 » : بتقدير أنّ اللام « للجنس » إمّا أن يكون عزيمة منصوبا ، وثلاث حالا من المستتر ، أو مفعولا مطلقا . وبتقدير أنّ اللام « للعهد » إمّا أن يكون [ عزيمة « 2 » ] منصوبا ، وثلاث حالا من المستتر ، أو مفعولا مطلقا . وعلى الوجهين وهو أنّه حال ، يلزمه واحدة وعلى الوجهين الآخرين يلزمه ثلاث . هذا كلامه . وقد كتب ابن قاسم العباديّ على مواضع من هذه الرسالة ، فكتب عند قوله : « الشّعر يحتمل اثني عشر وجها » : لا بدّ على سائر التقادير في وقوع أصل الطلاق ، عند الشافعيّة من النيّة ، كما هو ظاهر ، لأنّ أنت طلاق « 3 » من الكنايات عندهم . وكتب عند قوله : « والظاهر أنه يلزمه ثلاث » : قد يمنع من هذا الظاهر عند الشافعيّة أنّ : أنت طلاق كناية عندهم ، وشرط تأثير الكناية في أصل الوقوع والعدد
--> ( 1 ) النص بحرفيته في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 330 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 331 . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " أنت طالق " .