البغدادي

407

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وإنّك فيما نابني بي مولع * بخير وإنّي مولع بثنائكا وجدت عليّا بانيا فورثته * وطلقا وشيبان الجواد ومالكا ولم يسع في العلياء سعيك ماجد * ولا ذو إنا في الحيّ مثل إنائكا وفي كلّ عام أنت جاشم رحلة * تشدّ لأقصاها عزيم عزائكا « 1 » مورّثة مالا وفي المجد رفعة * لما ضاع فيها من قروء نسائكا « 2 » قوله : « أحيّتك » ، الهمزة للاستفهام ، والتحيّة معروفة . و « تيّا » بفتح المثنّاة الفوقيّة وتشديد المثنّاة التحتيّة ، الظاهر أنّه اسم محبوبته « 3 » وقد تغزّل بها في أكثر قصائده ، كقوله « 4 » : ( المتقارب ) تذكّرت تيّا وأترابها * وقد أخلفت بعض ميعادها وقوله « 5 » : ( الوافر ) عرفت اليوم من تيّا مقاما * بجوّ أو عرفت لها خياما وقيل : إنّها اسم إشارة بمعنى هذه . وأراد بالأسود الحالك شعرها . وقوله : « تجانف عن جوّ . . الخ » أصله تتجانف بتاءين من الجنف وهو الميل . و « جوّ » بفتح الجيم وتشديد الواو : اسم اليمامة في الجاهليّة ، حتّى سمّاها الحميريّ لمّا قتل المرأة التي تسمّى اليمامة باسمها ؛ وقال الملك الحميريّ « 6 » : ( الطويل ) وقلنا فسمّوها اليمامة باسمها * وسرنا وقلنا لا نريد إقامة وقال الأعشى في مدح الحنفيّ أيضا ، وهو صاحب اليمامة ، ويذمّ الحارث بن

--> ( 1 ) البيت للأعشى ميمون في لسان العرب ( غزا ) . وفي طبعة بولاق : " عرائكا " . وهو تصحيف صوابه من الديوان . ( 2 ) البيت للأعشى ميمون في الأضداد ص 6 ، 165 ؛ وتاج العروس ( قرأ ) ؛ وجمهرة اللغة ص 1092 ؛ والدرر 6 / 161 ؛ ولسان العرب ( ثرأ ، قرأ ) ؛ والمحتسب 1 / 183 . وهو بلا نسبة في همع الهوامع 2 / 141 . ( 3 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 403 : " قال ثعلب في شرح الديوان ( ص 64 ) : تيّا بالفتح وتيّ بالكسر مثل تلك " . ( 4 ) مطلع قصيدة للأعشى يمدح فيها سلامة ذا فائش بن يزيد الحميري . هي في ديوانه ص 119 . ( 5 ) مطلع قصيدة للأعشى يمدح فيها إياس بن قبيصة الطائي في ديوانه ص 245 . ( 6 ) البيت لحسان بن تبّع في جمهرة اللغة ص 1046 .