البغدادي

395

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

ألا عجبت عميرة أمس لمّا * رأت شيب الذّؤابة قد علاني تقول : أرى أبي قد شاب بعدي * وأقصر عن مطالبة الغواني « 1 » إلى أن قال « 2 » : وذي فخم عزفت النّفس عنه * حذار الشّامتين وقد شجاني قطعت قرينتي عنه فأغنى * غناه فلم أراه ولم يراني « 3 » وكلّ قرينة قرنت بأخرى * ولو ضنّت بها ستفرّقان وكلّ أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلّا الفرقدان وكلّ إجابتي إيّاه أنّي * عطفت عليه خوّار العنان ا ه و « الذّؤابة » : الخصلة من الشعر . و « الفخم » : بفتح الفاء وسكون الخاء المعجمة : التعظّم والاستعلاء ؛ ومثله الفخيمة بالتصغير . و « عزفت » ، بالعين المهملة والزاي والفاء ، أي : صرفت . و « حذار » : مفعول لأجله لقوله عزفت . وجملة « وقد شجاني » ، أي : أحزنني ، حاليّة . وقوله : « قطعت قرينتي » ، هو جواب ربّ المقدّرة في قوله : وذي فخم . ومعناه كلّ نفس مقرونة بأخرى ستفارقها . و « ضنّت » : بخلت . وقوله : « وكلّ إجابتي » ، « كلّ » : فعل ماض من الكلال . ويروى : « وكان إجابتي إيّاه « 4 » » . وحضرميّ بفتح الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة وبعد الراء ميم مكسورة بعدها ياء مشدّدة . ومجمّع بوزن اسم الفاعل من جمع تجميعا . وموألة ، بفتح الميم وسكون الواو وبعدها همزة مفتوحة ، قال في « القاموس » : وبنو موألة كمسعدة : بطن ، وهو مفعلة اسم مكان من وأل إليه يئل بمعنى لجأ وخلص ؛ والموئل : الملجأ .

--> ( 1 ) في النسختين : " قد أرى أبي " . صوابه من المؤتلف وشرح شواهد المغني . ( 2 ) الأبيات في شرح شواهد المغني للسيوطي 1 / 216 ؛ والبيتان 3 - 4 في شرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 108 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 116 . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 3 / 427 : " شرح شواهد المغني : " فلن أراه ولن يراني " ، والرواية هنا على لغة من يرفع المضارع بعد " لم " كما جاء في قوله : لولا فوارس من ذهل وإخوتهم * يوم الصليفاء لم يوفون بالجار ( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 391 : " كتب مصحح المطبوعة الأولى : بياض بالأصل وبهامشه لعل موضع البياض : وخوار العنان : سهل المعطف كثير الجري ا ه . وليس في ش - الشنقيطية - أثر للبياض " .