البغدادي
382
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ونسبه بعض شرّاح [ شواهد كتاب « 1 » ] سيبويه لرجل من كنانة . ونسبه بعض فضلاء العجم في شرح أبيات المفصّل تبعا للزمخشريّ في شرح أبيات الكتاب لأبي قيس بن رفاعة الأنصاريّ . أقول : لم يوجد في كتب الصحابة من يقال له أبو قيس بن رفاعة ، وإنّما الموجود قيس بن رفاعة « 2 » وهو واحد أو اثنان . قال ابن حجر في « الإصابة » في القسم الأوّل : قيس بن رفاعة الواقفيّ ، من بني واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس ، الأنصاريّ . ذكره المرزبانيّ في « معجم الشعراء » « 3 » ، وقال : أسلم ، وكان أعور ، وأنشد له « 4 » : ( البسيط ) أنا النّذير لكم منّي مجاهرة * كي لا نلام على نهي وإنذار « 5 » من يصل ناري بلا ذنب ولا ترة * يصل بنار كريم غير غدّار وصاحب الوتر ليس الدّهر يدركه * عندي وإنّي لدرّاك لأوتاري
--> ( 1 ) الزيادة من هامش النسخة الشنقيطية . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 378 : " الزيادة من هامش ش بخط ناسخها وبجانبه ( صح ) " . ( 2 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 378 يقول الميمني : " جاء ذكره عند القالي بالوجهين قيس ( 1 : 12 و 11 طبعتيه ) وأبو قيس ( 1 : 257 من الثانية فقط ) ولكن على ما رآه البكري ( ص 14 ) في نسخه . وإلا ففي الطبعة في الموضعين ( قيس ) . قال البكري : روايته في إصلاح المنطق عن يعقوب أبو قيس وهو الصحيح ، واسمه دثار ( اللآلئ 14 والتنبيه 22 ولكن عند السيوطي 244 والعيني 1 : 167 دينار ولعله تصحيف ) . وقد ذكره أبو علي بعد على الصواب وهكذا ذكره ابن سلام ( طبقاته 72 ) . وهو مقل من شعراء اليهود أحسبه جاهليا ا ه ملخصا . وهكذا سماه ابن السيرافي في شرح أبيات الإصلاح ( العيني 1 : 167 ) وترجم له في الإصابة رقم 7169 عن معجم الشعراء للمرزباني باسم قيس . فتبين من كل هذا أنهما رجل واحد لا رجلان كما توهم . وإن الصحيح في تسميته أبو قيس . نعم قيسا ابن حجر اثنان . وأما الأبيات الثلاثة الرائية فهي عند القالي ( 1 : 12 و 11 ) وهي ستة لأبي قيس بن الأسلت في الأغاني 15 : 159 . وأقول إن ابن الجراح أنشد البيت ( منا الذي إلخ وانظره عند العيني الذي نسبوه لهذا ) في ص 41 لعمرو بن رفاعة الواقفي . ولا شك أنه أبو قيس . فهذا قول ثان في تسميته بدل دثار عمرا " . ( 3 ) معجم الشعراء ص 322 . ( 4 ) الأبيات لقيس بن رفاعة الأنصاري في أمالي القالي 1 / 11 - 12 ؛ والحماسة البصرية 1 / 31 - 32 ؛ ومعجم الشعراء ص 322 ؛ ومجموعة المعاني ص 369 . وهي لأبي قيس بن الأسلت في ديوانه ص 75 - 76 ؛ والأغاني 17 / 131 . والأول في حماسة البحتري ص 52 لقيس بن رفاعة . ( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وإقدار " . وهو تصحيف صوابه المصادر السابقة .