البغدادي
349
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثلاثون بعد المائتين « 1 » : ( الطويل ) 230 - يطالبني عمّي ثمانين ناقة وما لي يا عفراء إلّا ثمانيا على أنّ الفرّاء يجيز النصب على الاستثناء المفرّغ ، نظرا إلى المقدّر ؛ استدلالا بهذا البيت . فإن المستثنى منه محذوف تقديره : وما لي نوق إلّا ثمانيا . وردّه الشارح المحقّق بما ذكره « 2 » . أقول : هذا البيت من قصيدة نونيّة طويلة ، عدّتها ثلاثة وسبعون بيتا ، لعروة بن حزام العذريّ . والبيت قد تحرّف على من استشهد به ، وروايته هكذا : يكلّفني عمّي ثمانين بكرة * وما لي يا عفراء غير ثمان وروي أيضا : يكلّفني عمّي ثمانين ناقة * وما لي والرّحمن غير ثمان وعلى هذا فالاستثناء على الطريقة المألوفة . وهذه القصيدة ثابتة في ديوانه أقلّ ممّا ذكرنا ، وعدّتها على ما فيه ثلاثة وثلاثون بيتا ، وأوردها بالعدد الأوّل « 3 » القاليّ في آخر ذيل أماليه وفي أوّل نوادره « 4 » . وقد ترجمنا عروة بن حزام مع عفراء العذريّين ، وذكرنا حكايتهما مفصّلة في الشاهد السادس والتسعين بعد المائة « 5 » .
--> ( 1 ) البيت لعروة بن حزام في نوادر القالي ص 160 . ( 2 ) شرح الرضي على الكافية 1 / 217 . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون 3 / 376 : " عدد أبياتها في نوادر القالي اثنان وثمانون ، لا ثلاثة وسبعون ؛ وهي في النوادر ص 157 - 161 . وسيسرد البغدادي هذه القصيدة ثلاثة وسبعين بيتا ، فلعلها كذلك في نسخته من الأمالي . وعدد أبياتها في الديوان 128 بيتا " . ( 4 ) في حاشية الطبعة السلفية 3 / 344 يقول الميمني : " لا قرار له . فتارة يسمي الجزء اللاحق بذيل الأمالي صلة الذيل ، وأخرى النوادر ، وأخرى غير ذلك على أن هذه القصيدة ليست في آخر ذيل الأمالي بل هي مطلع صلة الذيل التي سماها هنا ( النوادر ) غلطا . انظر 3 : 157 من الطبعة الثانية . والقصيدة أو بعضها في الأغاني 20 : 154 والعيني 2 : 553 والسيوطي ص 141 ؛ وتزيين الأسواق ص 73 " . ( 5 ) الجزء الثالث من الخزانة .