البغدادي

346

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

هذا البيت أورده الشارح في اسم الفعل « 1 » ، وهناك يشرح إن شاء الله تعالى . التماري في الشيء والامتراء فيه : المجادلة والشكّ فيه ؛ يقال : ماريت الرجل أماريه مراء وممارة : إذا جادلته ؛ والمرية : الشكّ . قال الطوسيّ : يقول : قال له الصبح ، والنجاء ، قد أصبحت ، ونحو هذا من الكلام . و « حيّهل » : أي : أسرع وأعجل . قال السيّد المرتضى في أماليه « 2 » : « غرر الفوائد ، ودرر القلائد » : قد قال الناس في وصف قلّة النوم . ومواصلة السّرى والإدلاج ، وشعث السارين ، فأكثروا ؛ فمن أحسن ما قيل في ذلك قول لبيد . وأنشد هذه الأبيات الخمسة ، وأورد لها نظائر جيّدة . وقوله : « فوردنا قبل فرّاط القطا الخ » ، « القطا » : مشهور بالتبكير والسّبق إلى الماء . وفرّاط القطا : أوائلها ؛ وهو جمع فارط ، يقال : فرطت القوم أفرطهم فرطا ، من باب نصر ، أي : سبقتهم إلى الماء . وقوله : « إنّ من وردي الخ » ، أي : من عادتي . و « التغليس » : السير بغلس ، وهو ظلمة آخر الليل ؛ يقال : غلّسنا الماء أي : وردناه بغلس . و « النّهل » : الشّربة الأولى ؛ و « العلل » : الشّربة الثانية . قال الطّوسيّ : قال أبو الوليد : أراد المنهل ، ولكنّه لم يستقم له البيت . وترجمة لبيد تقدّمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة « 3 » ومطلع هده القصيدة « 4 » : ( الرمل ) إنّ تقوى ربّنا خير نفل * وبإذن اللّه ريثي والعجل أحمد اللّه فلا ندّ له * بيديه الخير ما شاء فعل من هداه سبل الخير اهتدى * ناعم البال ومن شاء أضل قوله : « خير نفل » ، هذه رواية الأصمعيّ ، وروى أبو عبيدة : « خير النّفل » و « النّفل » : الفضل والعطيّة ؛ كذا قال الطّوسيّ : واستشهد صاحب الكشّاف بهذا البيت في سورة الأنفال على أنّ النّفل بالتحريك الغنيمة . وأصله الزيادة ، ولهذا يقال

--> ( 1 ) وهو الشاهد الحادي والستون بعد الأربعمائة . ( 2 ) أمالي المرتضى 1 / 547 . ( 3 ) الخزانة الجزء الثاني ص 216 . ( 4 ) البيتان في ديوان لبيد ص 174 .