البغدادي

276

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

و « الجنب » بضمّ الجيم والنون : الغريب . و « البائس » : هنا الحطيئة ، وهو الذي لقي بؤسا وشدّة من الفقر ، يقال « 1 » : أصابت الناس سنة شديدة ، وكان الحطيئة فيمن انحدر مع الناس ، فلم يكن به من القوّة أن يكون في أوّل الناس . وقوله : « لقد مريتكم الخ » ، أي : طلبت ما عندكم ؛ وأصله من مريت الناقة ، هو أن يمسح ضرعها لتدرّ . و « الدّرّة » بالكسر : اللّبن . و « الإبساس » : صوت تسكّن به الناقة عند الحلب ، يقول : بس بس . وقوله : « فما ملكت بأن كانت الخ » ، يقول : لم أملك بغضكم فأجعله حبّا . و « الفارك » : المرأة المبغضة لزوجها . وقوله : « كرهت ثوبي » ، أي : كرهت أن تدخل معي في ثوبي وأن تدخلني في ثوبها « 2 » . وقوله : « حتّى إذا ما بدا لي الخ » ، أي : بدا لي ما كان غائبا في أنفسكم من البغضة . ولم يكن فيكم مصلح لما بي من الفساد وسوء الحال . و « الآسي » : المداوي . وقوله : « أزمعت يأسا الخ » ، هو من أبيات « مغني اللبيب » ، أورده على أنّ بعضهم قال « من » متعلّقة بيأسا ، والصواب أنّ تعلّقها بيئست محذوفة ، لأنّ المصدر لا يوصف قبل أن يأتي معموله . و « الإزماع » : تصميم العزم . و « المستوعر » : المكان الوعر . و « الشأس » : المكان المرتفع الغليظ . و « الهون » بالضم : المذلة . و « غادروه » ، أي : تركوه كالمّيت بين أموات القبور . وقوله : « ما كان ذنبي الخ » ، « فلّت » بالفاء : ثلمت ، و « الفلول » : الثّلم . و « الصّفاة » ، بالفتح : الصخرة الملساء . أي : أردتموهم بسوء فلم تعمل فيه معاولكم . يقول : ما كان ذنبي ! فإنّي مدحت هؤلاء لأنّهم أشرف منكم ولهم مجد راس لا تطيقون إزالته . وقوله : « قد ناضلوك الخ ، « النّكس » ، بالكسر : السّهم يقلب فيجعل أسفله أعلاه إذا انكسر طرفه . « والمناضلة » : المفاخرة . وأراد بالمجد القديم النّواصي ؛ وكانت العرب إذا أنعمت على الرجل الشريف المأسور جزّوا ناصيته وأطلقوه ، فتكون الناصية عند الرجل يفخر بها . وقوله : « دع المكارم الخ » ، أورده الفرّاء في « معاني القرآن » في سورة هود ،

--> ( 1 ) في طبعتي بولاق والسلفية النسخة الشنقيطية : " يقول " . وهو تصحيف . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وإن تدخلني في ثوبي " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 3 / 267 نقلا عن النسخة الشنقيطية .