البغدادي
268
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فللسّوط ألهوب وللسّاق درّة * وللزّجر منه وقع أهوج منعب فجهدت فرسك بسوطك ومريته بساقك ، وقال علقمة « 1 » : ( الطويل ) فأدركهنّ ثانيا من عنانه * يمرّ كمرّ الرّائح المتحلّب فأدرك طريدته وهو ثان من عنان فرسه ، لم يضربه بسوط ، ولا مراه بساق ، ولا زجره ! قال : ما هو بأشعر منّي ، ولكنّك له وامق ! فطلّقها ، فخلف عليها علقمة ، فسمّي بذلك الفحل . وقد أورد ابن حجر في « الإصابة » ابنه ، في المخضرمين ، فيمن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره ، قال : عليّ بن علقمة بن عبدة التميميّ ، ولد علقمة : الشاعر المشهور الذي يعرف بعلقمة الفحل ، وكان من شعراء الجاهليّة من أقران امرئ القيس . ولعليّ هذا ولد اسمه عبد الرحمن ، ذكره المرزبانيّ في « معجم الشعراء » . فيلزم من ذلك أن يكون أبوه من أهل هذا القسم ، لأنّ عبد الرحمن لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم . انتهى . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثالث عشر بعد المائتين « 2 » : ( البسيط ) 213 - للّه درّ أنو شروان من رجل ما كان أعرفه بالدّون والسّفل على أنّ قوله : « من رجل » تمييز عن النسبة الحاصلة بالإضافة . وقد بيّنه الشارح المحقّق رحمه الله تعالى . و « أنو شروان » هو أشهر ملوك الفرس وأحسنهم سيرة وأخبارا . وهو أنو شروان ابن قباد « 3 » ابن فيروز . وفي أيامه ولد النبي صلى الله عليه وسلم . وكان ملكا جليلا محبّبا للرعايا ، فتح الأمصار العظيمة في الشرق ، وأطاعته الملوك . وقتل
--> - والبيت لامرئ القيس في ديوانه ص 51 ؛ وتاج العروس ( نعب ) ؛ وتهذيب اللغة 6 / 315 ؛ وجمهرة اللغة 1193 ؛ ولسان العرب ( نعب ) . وهو بلا نسبة في المخصص 6 / 166 . ( 1 ) لم نجد البيت في طبعة ديوان علقمة بن عبدة . ( 2 ) لم نجد له مرجعا - غير الخزانة - فيما عدنا إليه من مصادرنا القديمة . ( 3 ) في حاشية طبعة هارون : " ويقال " قباذ " بالذال المعجمة أيضا . معجم استينجاس 951 " .