البغدادي
255
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
في « المغني » ؛ قال في « شرح بانت سعاد » : الأصل يا إياك أو يا أنت ، ثمّ لمّا دخلت [ عليه ] « 1 » لام الجرّ [ للتعجب ] انقلب الضمير المنفصل ، المنصوب أو المرفوع ، ضميرا متّصلا مخفوضا . وأورده المراديّ في « شرح الألفيّة » على أنّ اللام فيه للاستغاثة ، استغاث به منه لطوله ، كأنّه قال : يا ليل ما أطولك ! قال ابن هشام : وإذا قيل يا لزيد بفتح اللام فهو مستغاث ، فإن كسرت فهو مستغاث لأجله ، والمستغاث محذوف ، فإن قيل يا لك احتمل الوجهين . والباء في قوله : « بكل » متعلّقة بشدّت . و « المغار » بضمّ الميم : اسم مفعول بمعنى المحكم ، من أغرت الحبل إغارة : إذا أحكمت فتله . و « يذبل » : اسم جبل ، لا ينصرف للعلمية ووزن الفعل ، وصرفه للضرورة . يقول : إنّ نجوم الليل لا تفارق محالّها ، فكأنّها مربوطة بكلّ حبل محكم الفتل في هذا الجبل . وإنّما استطال الليل لمقاساة الأحزان فيه . وهذا البيت من معلّقة امرئ القيس المشهورة . وفيها خمسة أبيات في وصف الليل ، وهي « 2 » : وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي « 3 » فقلت له لمّا تمطّى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل « 4 » ألا أيّها اللّيل الطّويل ألا انجلي * بصبح وما الإصباح منك بأمثل « 5 » فيا لك من ليل كأنّ نجومه * . . . البيت
--> ( 1 ) زيادتان يقتضيهما السياق من شرح أبيات المغني للبغدادي . ( 2 ) الأبيات من معلقته المشهورة وهي في ديوانه ص 18 - 19 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 66 - 69 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 114 . ( 3 ) هو الإنشاد الثالث والثمانون بعد الخمسمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . وهو في شرح أبيات المغني 6 / 114 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 574 ، 782 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 272 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 338 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 75 ؛ وشرح الأشموني 2 / 300 ؛ وشرح شذور الذهب ص 415 . ( 4 ) البيت لامرئ القيس في لسان العرب ( كلل ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 127 . ( 5 ) البيت لامرئ القيس في الأزهية ص 271 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 513 ؛ ولسان العرب ( شلل ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 317 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 93 ؛ وجواهر الأدب ص 78 ؛ ورصف المباني ص 79 ؛ وشرح الأشموني 2 / 493 .