البغدادي
179
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بموضع فيه هذا النبت . وهذا النّبت لا تأكله الدّوابّ . و « المستأنس » : الناظر بعينيه . وروي : « مستوجس » : وهو الذي قد أوجس في نفسه الفزع ، فهو ينظر . و « الوحد » ، بفتحتين : الوحيد المنفرد ، وهو صاحبها : وعلى بمعنى مع . وجملة « وقد زال النهار الخ » ، حال . وهذه الأمور مما يوجب الإسراع ؛ فإنّ المسافر في فلاة يجدّ في السير بعد الزوال ليصل إلى منزل يجد فيه رفيقا وعلفا لدابّته . وقوله : « من وحش » ، شبّه ناقته بثور وحشيّ موصوف بهذه الصفات الآتية . وخصّ وحش وجرة لأنّها فلاة بين مرّان وذات عرق ، ستّون ميلا ؛ والوحش يكثر فيها ، ويقال : إنّها قليلة الشرب فيها « 1 » . و « الموشيّ » بفتح الميم : اسم مفعول من وشيت الثوب أشيه وشيا وشية ، أي : لوّنته ألوانا مختلفة . وأراد به الثور الوحشيّ ، فإنّه أبيض ، وفي « أكارعه » ، أي : قوائمه نقط سود ، وفي وجهه سفعة . و « موشيّ » : بالجرّ صفة وحش ، و « أكارعه » : فاعله . و « طاوي المصير » ، أي : ضامره ؛ والمصير المعى ، وجمعه مصران ، وجمع مصران مصارين . وقوله : « كسيف الصّيقل » ، أي : يلمع . و « الفرد » ، بكسر الراء وفتحها وسكونها : الثور المنفرد عن أنثاه ، وكذلك الفارد والفريد . وقوله : « سرت عليه الخ » ، « السّارية » : السحابة التي تأتي ليلا . ومعنى سرت عليه الخ ، أي : مطر بنوء الجوزاء . و « تزجى » ، مصدره الإزجاء بالزاي والجيم ، وهو السوق . و « الشمال » فاعله ، وهي ريح معروفة . و « جامد البرد » : مفعوله ، أي : ما صلب من البرد . وقوله : « فارتاع من صوت الخ » ، أي : فزع الثور وخاف . و « الكلّاب » ، بالفتح : الصّيّاد صاحب الكلاب . وله : أي : للكلّاب . والفاء في قوله : « فبات » ، عاطفة . و « طوع » مرفوع ببات . والمعنى عند الأصمعيّ : فبات للكلّاب ما أطاع شوامته ، من الخوف والصّرد . وعند أبي عبيدة : فبات له ما يسرّ الشوامت . وروي « طوع » بالنصب ، فمرفوع بات ضمير الكلّاب ، وله أي : لأجل الثور ،
--> ( 1 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 451 . والشرب : مورد الماء . وفي معجم البلدان ( وجرة ) : " وهي سرّة نجد ، ستون ميلا ، لا تخلو من شجر ومرعى ومياه ، والوحش فيها كثير " .