البغدادي

174

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

غنم من بني مالك بن ثعلبة . وأنشد قصيدته عمرو بن كلثوم . هكذا نقل الخطيب التّبريزيّ عن أبي عمرو الشّيبانيّ . وهذا مخالف لما نقلناه عنه عند ذكر معلّقة الحارث ابن حلّزة « 1 » والله أعلم . و « عمرو » صاحب هذه المعلّقة « 2 » هو عمرو بن كلثوم بن مالك بن عتّاب بن سعد بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيّب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل . قال أبو عبيد البكريّ في « شرح نوادر القاليّ » « 3 » ، عمرو بن كلثوم شاعر فارس جاهليّ ، وهو أحد فتّاك العرب ، وهو الذي فتك بعمرو بن هند . وكنيته أبو الأسود . وأخوه مرّة هو الذي قتل المنذر بن النّعمان . وأمّه أسماء بنت مهلهل بن ربيعة . ولمّا تزوّج مهلهل هندا بنت عتيبة « 4 » ، ولدت له جارية ، فقال لأمّها : اقتليها وغيّبيها ! فلمّا نام هتف به هاتف يقول « 5 » : ( مجزوء الرجز ) كم من فتى مؤمّل * وسيّد شمردل وعدد لا يجهل * في بطن بنت مهلهل فاستيقظ ، فقال : أين بنتي ؟ فقالت : قتلتها . فقال : لا ، وإله ربيعة ! وكان أوّل من حلف بها . ثم ربّاها وسمّاها أسماء ، وقيل ليلى . وتزوّجها كلثوم بن مالك . فلمّا حملت بعمرو أتاها آت في المنام فقال « 6 » : ( مجزوء الرجز ) يا لك ليلى من ولد * يقدم إقدام الأسد من جشم فيه العدد * أقول قولا لا فند « 7 »

--> ( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 317 . ( 2 ) انظر في ترجمته الأغاني 11 / 52 ؛ وشرح القصائد العشر ص 318 ؛ والشعر والشعراء ص 157 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 232 . ( 3 ) سمط اللآلئ ص 635 . ( 4 ) في سمط اللآلئ : " هند بنت نعج بن عتبة " . ( 5 ) مقدمة ديوانه ص 11 . ( 6 ) مقدمة ديوانه ص 11 . ( 7 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " لا نفد " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية نقلا عن النسخة الشنقيطية . الفند : الكذب .