البغدادي
169
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
188 - وإنّا سوف تدركنا المنايا مقدّرة لنا ، ومقدّرينا على أنّه يجوز عطف أحد حالي الفاعل والمفعول على الآخر ، كما في هذا البيت . فإنّ « مقدّرة » حال من الفاعل ، وهو « المنايا » ، و « مقدّرينا » : حال من المفعول ، أعني ضمير المتكلم مع الغير . أي : تدركنا المنايا في حال كوننا مقدّرين لأوقاتها وكونها مقدّرة لنا . و « المنايا » : جمع منيّة وهي الموت ، وسمّي منيّة لأنّه مقدّر ، من منى له أي : قدّر ، قال أبو قلابة الهذليّ « 1 » : ( البسيط ) فلا تقولن لشيء سوف أفعله * حتّى تلاقي ما يمني لك الماني أي : ما يقدّر لك القادر . وهذا البيت من معلّقة عمرو بن كلثوم التغلبيّ . وهذا مطلعها « 2 » : ( الوافر ) ألا هبّي بصحنك فاصبحينا * ولا تبقي خمور الأندرينا مشعشعة كأنّ الحصّ فيها * إذا ما الماء خالطها سخينا تجور بذي اللّبانة عن هواه * إذا ما ذاقها حتّى يلينا ؟ ترى اللّحز الشّحيح إذا أمرّت * عليه لماله فيها مهينا ؟
--> ( 1 ) البيت لأبي قلابة الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 39 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 713 ؛ وتاج العروس ( مني ) ؛ ولسان العرب ( مني ) . وللهذلي في مجمل اللغة 5 / 276 ؛ ولسويد بن عامر المصطلقي في تاج العروس ( مني ) ؛ ولسان العرب ( مني ) . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( مني ) ؛ وتاج العروس ( مني ) ؛ وتهذيب اللغة 15 / 530 ؛ ولسان العرب ( منن ، مني ) . ( 2 ) معلقة عمرو بن كلثوم في ديوانه ص 75 - 101 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 320 - 366 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 272 - 300 . والأول له في الأغاني 3 / 224 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 251 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 119 ؛ ولسان العرب ( مدر ، ندر ، صحن ) . والرابع له في تاج العروس ( سخن ) ؛ ولسان العرب ( سخن ) . وهو بلا نسبة في تاج العروس ( لحز ) ؛ ولسان العرب ( لحز ) ؛ ومقاييس اللغة 5 / 237 . والخامس له في الأغاني 15 / 314 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 172 ؛ وشرح القصائد العشر ص 322 ؛ وشرح المعلقات السبع ص 201 ؛ والكتاب 1 / 222 ، 405 ؛ ولسان العرب ( صبن ) ؛ ولعمرو بن معدي كرب في ملحق ديوانه ص 213 ؛ ولعمرو بن عدي أو لعمرو بن كلثوم في الدرر 3 / 87 . وهو بلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 302 ؛ وهمع الهوامع 1 / 201 .