البغدادي
160
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قال السّجستانيّ في « كتاب المعمّرين » « 1 » : وقال حين وفت له مائة واثنتا عشرة سنة « 2 » : ( الوافر ) مضت مائة لعام ولدت فيه * وعشر بعد ذاك وحجّتان « 3 » فأبقى الدّهر والأيّام منّي * كما أبقى من السّيف اليماني تفلّل وهو مأثور جراز * إذا جمعت بقائمه اليدان « 4 » ألا زعمت بنو كعب بأنّي - * ألا كذبوا ! كبير السنّ فاني فمن يحرص على كبري فإنّي * من الفتيان أزمان الخنان « 5 » « الخنان » : مرض أصاب الناس في أنوفهم وحلوقهم ، وربّما أخذ النعم ، وربّما قتل ا . ه . وهو بضمّ الخاء المعجمة وبعدها نون مخفّفة ، في « القاموس » : والخنان ، كغراب : زكام الإبل ؛ وزمن الخنان كان في عهد المنذر بن ماء السماء وماتت الإبل منه « 6 » . ووفد الجعديّ على النبي صلى الله عليه وسلم مسلما « 7 » ، وأنشده ، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من أوّل ما أنشده قوله في قصيدته الرائية « 8 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) المعمرون ص 81 . ( 2 ) الأبيات في ديوان النابغة الجعدي ص 160 - 162 ؛ والشعر والشعراء ص 212 ؛ وشرح أبيات المغني 7 / 254 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 124 . ( 3 ) هو الإنشاد التاسع والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للنابغة الجعدي في الأغاني 5 / 6 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 253 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 614 ، 920 ؛ والشعر والشعراء 1 / 300 ؛ وللنمر بن تولب في الدرر 3 / 151 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في مغني اللبيب 2 / 592 ؛ والمقرب 1 / 216 ؛ وهمع الهوامع 1 / 219 . ( 4 ) في طبعة بولاق : " وهو عاثور " . وهو تصحيف صوابه من المصادر السابقة . ( 5 ) البيت للنابغة الجعدي في الأغاني 5 / 95 ؛ وتاج العروس ( خنن ) ؛ وتهذيب اللغة 7 / 4 ؛ وجمهرة اللغة ص 109 ؛ والشعر والشعراء ص 300 ؛ وطبقات فحول الشعراء ص 124 ؛ ولسان العرب ( خنن ) . ( 6 ) في الأغاني 4 / 128 : " سئل محمد بن حبيب عن أيام الخنان : ما هي ؟ فقال : وقعة لهم ، فقال قائل منهم وقد لقوا عدوهم : خنوهم بالرماح ! فسمي ذلك العام بالخنان " . ( 7 ) خبر وفادته في العقد الفريد 1 / 256 . ( 8 ) الأبيات من رائيته المشهورة في ديوانه ص 35 - 59 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 618 - 631 ؛ وطبقات الشافعية -