البغدادي
142
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
ادّعى الخلافة يومئذ في الحجاز . وقوله : « إنّي أعدّ له عليّ فضولا » ، هو جمع فضل بمعنى الإحسان والإنعام ، وهو العامل النصب على الظرفيّة في « أزمان » ويجوز رفعه على الابتداء والخبر محذوف ، أي : من الفضول أزمان قومي الخ . قال صاحب « كتاب التنبيه » على ما أشكل من « كتاب سيبويه » : ويجوز رفع « أزمان » على أنّه خبر مبتدأ محذوف ، دون إظهار كان ، والواو واو مع أيضا ، فتكون إضافة أزمان إلى الجملة الإسمية على هذا . ثم قال : والأوّل ، أي : النصب على الظرفيّة ، أحسن وأكثر ا . ه . و « السّعاة » : جمع ساع ، وهو كلّ من ولي شيئا على قوم ، وأكثر ما يقال ذلك في ولاة الصّدقة ، أي : الزكاة . وقوله : « أخذوا المخاض من الفصيل الخ » ، « المخاض » : النوق الحوامل ، واحدها خلفة « 1 » . و « الفصيل » : ابنها . و « الغلبّة » ، بضم الغين واللام وتشديد الموحّدة ، هي الغلبة بالتحريك والتخفيف . وهو وظلما مصدران وقعا حالين من فاعل أخذوا . ويجوز نصب الثاني بالأوّل على أنّه مصدر معنويّ . و « الأفيل » ، ككريم ، من أولاد الإبل : ما أتى عليه سبعة أشهر ، وهو منصوب بيكتب بالبناء للفاعل ، أي : يكتب الساعي . وعلى رواية البناء للمفعول ، وهي المشهورة ، مفعول لفعل محذوف ، أي : ويكتب أخذنا من فلان أفيلا . وأورد ابن هشام هذا البيت في « المغني » على أنّ من فيه للبدل ، أي : نأخذ المخاض بدل الفصيل . قال ابن يسعون : ويجوز أن لا تكون بدليّة ، بل متعلّقة بأخذوا ، أي : انتزعوه من أمّه . وروي بدله « من العشار » فهي بيانيّة ، أي : كائنة من العشار . وقوله : « أخذوا العريف » ، هو رئيس القوم ومتكلّمهم . و « الأصبحيّة هي السّياط منسوبة إلى ذي أصبح من ملوك اليمن ، فإنه الذي اخترعها . و « الخرق » بالفتح : الفلاة . و « الراعي » « 2 » اسمه عبيد بن حصين « بتصغيرهما » ابن معاوية بن جندل بن
--> ( 1 ) أي أن واحدها يكون من غير لفظها ، كما أن واحدة الركاب ( بالكسر بمعنى المطي ) راحلة . وكما قيل لواحدة الإبل ناقة ، من غير لفظها . ( 2 ) انظر في ترجمته الأغاني 24 / 204 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 2 / 373 ؛ والشعر والشعراء ص 327 ؛ والمؤتلف والمختلف ص 177 .