البغدادي
133
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
لمّا حططت الرّحل عنها واردا * علفتها تبنا وماء باردا وجعله غيرهما صدرا وأورد عجزا كذا « 1 » : ( الرجز ) * حتّى شتت همّالة عيناها * ولا يعرف قائله . ورأيت في حاشية نسخة صحيحة من الصحاح أنّه لذي الرّمّة ففتّشت ديوانه فلم أجده فيه . و « شتت » بمعنى أقامت شتاء ، في « القاموس » : شتا بالبلد أقام به شتاء كشتّى وتشتّى ، وفاعله ضمير مستتر عائد إلى ما عاد إليه ضمير علفتها . و « همّالة » حال من الضمير المستتر ، وهو من هملت العين : إذا صبّت دمعها . و « عيناها » فاعله . وزعم العينيّ أنّ « شتت » بمعنى بدت - ولم أر هذا المعنى في اللغة - وأنّ « عيناها » فاعله ، و « همّالة » تمييز . وهذا خلاف الظاهر . فتأمّل . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والثمانون بعد المائة ؛ وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( الطويل ) 182 - وما النّجديّ والمتغوّر وهو قطعة من بيت لجميل بن معمر وهو : وأنت امرؤ من أهل نجد وأهلنا * تهام وما النّجديّ والمتغوّر على أنّ الرفع في مثله أولى من النصب على المفعول معه . قال المبرّد في « الكامل » « 3 » : قولهم : ما أنت وزيد ، الرفع فيه الوجه ، لأنّه
--> ( 1 ) رواية شرح أبيات المغني . ( 2 ) البيت لجميل بثينة في ديوانه ص 89 ؛ والتذكرة السعدية ص 355 ؛ والكتاب 1 / 299 ؛ ولسان العرب ( غور ) . وللبيد بن معمر في المقاصد النحوية 4 / 408 ؛ ولجميل أو لعمر في شرح شواهد المغني 1 / 499 . وهو بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 400 . ( 3 ) الكامل في اللغة والأدب 1 / 195 . في الكامل : " فما أنت وعثمان ، فالرفع فيه . . . "