البغدادي

124

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

باب المفعول معه أنشد فيه ، وهو الشاهد الثمانون بعد المائة « 1 » : ( الطويل ) 180 - جمعت وفحشا غيبة ونميمة ثلاث خلال لست عنها بمرعوي على أن أبا الفتح ابن جنّي أجاز تقدّم المفعول معه على المعمول المصاحب ، متمسّكا بهذا البيت ، والأصل جمعت غيبة وفحشا . والأولى المنع ، رعاية لأصل الواو . والشعر ضرورة . « أقول » : ذكره « 2 » ابن جنّي في « الخصائص » قال : ولا يجوز تقديم المفعول معه على الفعل ، من حيث كانت صورة هذا الواو صورة العاطفة ، ألا تراك لا تستعملها إلّا في الموضع الذي لو شئت لاستعملت العاطفة فيه ! فلمّا ساوقت « 3 » حرف العطف قبح : والطيالسة جاء البرد ، كما قبح : وزيد قام عمرو ؛ لكنّه يجوز جاء والطيالسة البرد كما تقول : ضربت وزيدا عمرا ؛ قال : جمعت وفحشا غيبة ونميمة * . . البيت . انتهى وقال ابن الشجريّ في أماليه : ولا يجوز تقديم التابع على المتبوع للضرورة إلّا في العطف « 4 » دون الصفة والتوكيد والبدل . ثم قال : وإنما جاز في الضرورة تقديم المعطوف ، لأن المعطوف غير المعطوف عليه ، والصفة هي الموصوف ، وكذلك

--> ( 1 ) البيت ليزيد بن الحكم في الدرر 3 / 156 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 182 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 697 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 637 ؛ والمقاصد النحوية 3 / 86 ، 262 ؛ وهو بلا نسبة في الخصائص 2 / 383 ؛ وشرح الأشموني 1 / 224 ؛ وشرح التصريح 1 / 344 ، 2 / 137 ؛ وهمع الهوامع 1 / 220 . والرواية المشهورة فيه : " ثلاث خصال . . . " . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " أجازه ابن جني " . ( 3 ) في طبعة بولاق : " سوفت " . وفي النسخة الشنقيطية : " سوقت " . والصواب من الخصائص . ( 4 ) في طبعة بولاق : " لا في العطف " . وهو تحريف يقلب المراد من السياق . والصواب من أمالي ابن الشجري 1 / 179 .