البغدادي
116
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
فواحزني أن لا حياة لذيذة * ولا عمل يرضى به اللّه صالح ! وأشهر مشايخه : أبو حاتم السّجستانيّ ، والرّياشيّ ، وعبد الرّحمن ابن أخي الأصمعيّ ، والأشناندانيّ . وسمع الأخبار من عمّه الحسن بن دريد ، ومن غيره . وله من التآليف : « الجمهرة في اللغة » ، وكتاب « السّرج واللّجام » ، وكتاب « الأنواء » ، وكتاب « المجتنى » « 1 » وهذه الكتب عندي والحمد لله والمنّة . . وله كتاب « الاشتقاق » ، وكتاب « الخيل الكبير والصغير » ، وكتاب « الملاحن » « 2 » وكتاب « روّاد العرب » « 3 » ، وكتاب « الوشاح » ، وغير ذلك . وكان واسع الرواية لم ير أحفظ منه ؛ وكانوا يقرؤون عليه دواوين العرب فيسابق إلى إتمامها ، من حفظه . وله شعر رائق . قال بعض المتقدّمين : ابن دريد أعلم الشعراء وأشعر العلماء . قال المسعوديّ في « مروج الذهب » : كان ابن دريد ببغداد ممّن برع في زماننا في الشعر . وانتهى في اللغة ؛ وقام مقام الخليل بن أحمد فيها ، وأورد أشياء في اللغة لم توجد في كتب المتقدّمين . وشعره أكثر من أن يحصى . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والسبعون بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه « 4 » : ( الطويل )
--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " المجتبى " . وهو تحريف . وقد طبع الكتاب في حيدر أباد الدكن عام 1342 ه . بعناية المستشرق كرنكو . وقال ابن دريد في أوله : " سميناه المجتنى لاجتنائنا فيه ظرائف الآثار ، كما تجتنى أطايب الثمار " . ( 2 ) في حاشية طبعة هارون 3 / 121 : " طبع في مصر سنة 1347 بتحقيق إبراهيم بن طفيش الجزائري سنة 1347 وطبع كذلك في مصر سنة 1323 وقبل ذلك في ليدن 1859 م وجوتا سنة 1882 م " . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " كتاب الملاحم " . وهو تصحيف . وصدرت منه طبعة جديدة محققة بدمشق بتحقيق د . عبد الإله نبهان ، مطبوعات وزارة الثقافة السورية . ( 3 ) كذا في أصول طبعات الخزانة . وعند ابن النديم ( الفهرست ) والقفطي ( إنباه الرواة ) : " رواة العرب " . وهذا كله تصحيف صوابه " رواد العرب " . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 108 يقول الميمني : " صوابه ( رواد العرب ) وتمام اسمه ( صفة السحاب والغيث وأخبار الرواد وما حمدوا من الكلأ ) وقد طبع في مجموعة ( جزرة الحاطب ) في ليدن " . ( 4 ) البيت لحاتم الطائي في ديوانه ص 224 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 45 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 8 / 40 -