البغدادي
97
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أحد الرجّاز « 1 » : ( الرجز ) بتنا بحسّان ومعزاه يئطّ * ما زلت أسعى بينهم وألتبط حتّى إذا كاد الظّلام يختلط * جاؤوا بمذق هل رأيت الذئب قطّ يقول : في لون الذئب . واللبن إذا اختلط بالماء ضرب إلى الغبرة « 2 » » انتهى . و « بتنا » : ماض من المبيت ؛ في « المصباح » : بات بموضع كذا أي : صار به سواء كان في ليل أو نهار ، وبات يفعل كذا : إذا فعله ليلا ، ولا يقال بمعنى نام . و « حسّان » : اسم رجل ، ينصرف إن أخذ من الحسن ، ولا ينصرف إن كان من الحسّ بالتشديد . و « المعزى » من الغنم خلاف الضأن ، وهو اسم جنس ، وكذلك المعز ، والواحد ماعز ، والأنثى ماعزة وهي العنز . قال سيبويه : « ألف معزى للإلحاق بدرهم لا للتأنيث ، فهو منوّن مصروف بدليل تصغيره على معيز ، فلو كانت للتأنيث لم يقلبوها ياء كما لم يقلبوها في حبيلى » ، وهو مضاف إلى ضمير حسّان . و « يئطّ » : مضارع أطّ أي : صوّت جوفه من الجوع ، والمصدر الأطيط ، كذا في « الصحاح » ، ويأتي بمعنى تصويت الرحل والإبل من ثقل أحمالها ؛ وعليه اقتصر العيني ، ولا مناسبة له هنا . وروي بعده بيتان زيادة في بعض الروايات وهما : * يلمس أذنه وحينا يمتخط * يقال : امتخط وتمخّط أي : استنثر ، وربما قالوا : امتخط ما في يده : نزعه واختلسه ، كذا في « الصحاح » . * في سمن منه كثير وأقط * متعلق بقوله يمتخط . و « السّمن » بسكون الميم ، وفتحها هنا للضرورة . و « الأقط » : قال الأزهري : اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يمصل ؛ وهذا يدلّ على خسّته ودنسه . * ما زلت أسعى بينهم وألتبط *
--> ( 1 ) الرجز في ملحق ديوان العجاج 2 / 304 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 6 . ( 2 ) في الكامل : " واللبن إذا جهد وخلط بالماء . . . " .