البغدادي
95
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بضرب . و « الوخض » بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة : مصدر وخضه بمعنى طعنه من غير أن ينفذ من جوفه . يريد : إنك تضرب أعناقهم وتطعن في أجوافهم . ويمضي من الإمضاء ، يقال أمضيت الأمر : إذا أنفذته ؛ ومفعوله النحض ، وهو بفتح النون وسكون المهملة ، وهو اللحم . و « عاصي العروق » أي : العروق العاصية . في « الصحاح » : العاصي : العرق الذي لا يرقأ . و « مخلّين » : اسم فاعل من أخل إذا طلب الخلّة بضم الخاء ، وهي من النبت ما هو حلو . و « الحمض » بفتح المهملة وسكون الميم : ما ملح وأمرّ من النبات كالأثل والطّرفاء . وترجمة العجّاج قد تقدّمت في الشاهد الحادي والعشرين « 1 » . * * * وأنشد بعده وهو الشاهد السادس والتسعون « 2 » : ( الرجز ) 96 - جاؤوا بمذق هل رأيت الذّئب قطّ على أن قولهم : « هل رأيت . . الخ » وقعت صفة مذق بتقدير القول ، يعني أنّ الجملة التي تقع صفة شرطها أن تكون خبرية ؛ لأنها في المعنى كالخبر عن الموصوف ؛ فجملة « هل رأيت . . الخ » ظاهرها أنّها وقعت صفة لمذق مع أنها استفهامية ، والاستفهام قسم من الإنشاء . فأجاب بأن التحقيق أنّها معموله للصفة المحذوفة ، أي : بمذق مقول فيه : هل رأيت ، أو يقول فيه من رآه هذا القول ونحوه . وهذا البيت قد كرّر الشارح إنشاده في هذا الكتاب ؛ فقد أورده في النعت ، وفي الموصول مرتين ، وفي أفعال القلوب ، وفي الحروف المشبّهة بالفعل . ورواه الدّينوريّ في « النبات » ، وابن قتيبة في « أبيات المعاني » ، والزجّاجيّ وابن الشجريّ في أماليهما « 3 » :
--> ( 1 ) هذا سهو من البغدادي - فلقد مرت ترجمته مع ترجمة ابنه رؤبة في الشاهد الخامس 1 / 103 . ( 2 ) هو الإنشاد الثالث بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 304 ؛ وتاج العروس ( خضر ) ؛ والدرر 6 / 10 ؛ وشرح التصريح 2 / 112 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 61 . وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( ضيح ) ؛ والإنصاف 1 / 115 ؛ وأوضح المسالك 3 / 310 ؛ وتاج العروس ( مذق ) ؛ وشرح الأشموني 2 / 499 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 5 ؛ وشرح ابن عقيل ص 477 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 541 ؛ وشرح المفصل 3 / 52 ، 53 ؛ ولسان العرب ( خضر ، مذق ) ؛ والمحتسب 2 / 165 ؛ والمخصص 13 / 177 ؛ ومغني اللبيب 1 / 246 ، 2 / 585 ؛ وهمع الهوامع 2 / 117 . ( 3 ) المعاني الكبير 1 / 204 ؛ وأمالي الزجاجي ص 237 ؛ وأمالي ابن الشجري 2 / 149 .