البغدادي
67
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
بالضم : أعالي الشيء ، جمع ذروة بكسر الذال وضمها . و « الكلاكل » : جمع كلكل كجعفر ، بمعنى الصدر . تنبيه رواية هذه القصيدة كما سطرت نقلتها من سيرة الشامي « 1 » ، ورواها ابن هشام في السيرة أزيد من ثمانين بيتا « 2 » ، ومطلعها عنده : ولمّا رأيت القوم لا ودّ فيهم * وقد قطعوا كلّ العرى والوسائل ولم يذكر البيتين الأوّلين مطلع القصيدة في رواية الشامي ، ولا تعرّض لهما السهيلي بشيء . و « أبو طالب » هو عم النبي صلى الله عليه وسلم وناصره . ولد قبل النبي صلى الله عليه وسلم بخمس وثلاثين سنة . ولما مات عبد المطلب وصّى بالنبي صلى الله عليه وسلم إليه ، فكفله وأحسن تربيته ؛ وسافر به إلى الشام وهو شابّ ؛ ولما بعث صلى الله عليه وسلم قام بنصرته وذبّ عنه من عاداه ، ومدحه عدة مدائح . واسمه عبد مناف على المشهور ، واشتهر بكنيته ؛ وقيل : اسمه عمران ، وقيل : شيبة . قال الواقدي : وتوفّي أبو طالب في النصف من شوال في السنة العاشرة من النبوّة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة . واختلف في إسلامه ، قال ابن حجر : رأيت لعليّ بن حمزة البصري جزءا جمع فيه شعر أبي طالب ، وزعم أنه كان مسلما ومات على الإسلام ، وأن الحشويّة تزعم أنه مات كافرا ؛ واستدلّ لدعواه بما لا دلالة فيه . انتهى . ومن شعره قوله « 3 » : ( الكامل ) ودعوتني وزعمت أنّك صادق * ولقد صدقت وكنت قبل أمينا ولقد علمت بأنّ دين محمّد * من خير أديان البريّة دينا
--> ( 1 ) هو محمد بن علي بن يوسف الشافعي الشامي المتوفى سنة 600 . ( كشف الظنون 2 / 39 ) . ( 2 ) وفي السيرة النبوية 1 / 272 - 280 . وهي عنده في / 94 / بيتا . ( 3 ) البيتان لأبي طالب في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 173 . والثاني له في شرح التصريح 2 / 96 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 687 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 788 ؛ وشرح قطر الندى ص 242 ؛ ولسان العرب ( كفر ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 8 . وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 376 .