البغدادي

64

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

بميزان صدق لا يغلّ شعيرة * له شاهد . . . . . البيت « 1 » ونحن الصّميم من ذؤابة هاشم * وآل قصيّ في الخطوب الأوائل « الصّميم » : الخالص من كل شيء . و « الذؤابة » : الجماعة العالية ، وأصله الخصلة من شعر الرأس . وكلّ صديق وابن أخت نعدّه * لعمري ، وجدنا غبّه غير طائل « الغبّ » بالكسر : العاقبة . ويقال هذا الأمر لا طائل فيه ، إذا لم يكن فيه غناء ومزيّة ؛ مأخوذ من الطّول بمعنى الفضل . سوى أنّ رهطا من كلاب بن مرّة * براء إلينا من معقّة خاذل قال السّهيلي : « يقال قوم براء بالضم وبراء بالفتح وبراء بالكسر : فأما براء بالكسر فجمع بريء مثل كريم وكرام ، وأما براء فمصدر مثل سلام ، والهمزة فيه وفي الذي قبله لام الفعل ، ويقال رجل براء ورجلان براء ، وإذا كسرتها أو ضممت لم يجز إلّا في الجمع ، وأما براء بضمّ الباء فالأصل فيه برآء مثل كرماء واستثقلوا اجتماع الهمزتين فحذفوا الأولى ، وكان وزنه فعلاء فلما حذفوا التي هي لام الفعل صار وزنه فعاء وانصرف لأنه أشبه فعالا » . و « المعقّة » بفتح الميم : مصدر بمعنى العقوق . ونعم ابن أخت القوم غير مكذّب * زهير حساما مفردا من حمائل قال ابن هشام في السيرة : « زهير هو ابن أبي أميّة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ؛ وأمّه : عاتكة بنت عبد المطلب » انتهى . و « زهير » هو المخصوص بالمدح مبتدأ ، وجملة « نعم ابن أخت القوم » هو الخبر ، و « غير مكذّب » بالنصب حال من فاعل نعم وهو ابن . و « مكذّب » : على صيغة اسم المفعول ، يقال كذبته بالتشديد : إذا نسبته إلى الكذب ووجدته كاذبا ؛ أي : هو صادق في مودّته لم يلف كاذبا فيها . و « الحسام » : السيف القاطع ، وهو منصوب على المدح بفعل محذوف أي : يشبه الحسام المسلول في المضاء . ورواه العيني في « شرح شواهد الألفيّة » : « حسام مفرد » برفعهما وقال :

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " يقل " . وهو تصحيف صوابه من الطبعة السلفية 2 / 61 نقلا عن النسخة الشنقيطية .