البغدادي

55

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

تسمح بالهزّ والانعطاف . و « الأبيض » : السيف . و « العضب » : القاطع . و « المقاول » : جمع مقول بكسر الميم : الرئيس ، وهو دون الملك ؛ كذا في المصباح عن ابن الأنباري . وقال السّهيلي في الروض الأنف : أراد بالمقاول آباءه ، شبّههم بالملوك ولم يكونوا ملوكا ولا كان فيهم ملك ، بدليل حديث أبي سفيان حين قال له هرقل : هل كان في آبائه من ملك ؟ فقال : لا . ويحتمل أن يكون هذا السيف من هبات الملوك لأبيه ؛ فقد وهب ابن ذي يزن لعبد المطّلب هبات جزيلة حين وفد عليه مع قريش يهنّئونه بظفره بالحبشة ، وذلك بعد مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعامين . وأحضرت عند البيت رهطي وإخوتي * وأمسكت من أثوابه بالوصائل « الوصائل » : ثياب مخطّطة يمانية كان البيت يكسى بها . قياما معا مستقبلين رتاجه * لدى حيث يقضي حلفه كلّ نافل « 1 » « الرتاج » : الباب العظيم ، وهو مفعول مستقبلين . و « النافل » : فاعل من النافلة وهو التطوّع . أعوذ بربّ النّاس من كلّ طاعن * علينا بسوء أو ملحّ بباطل ومن كاشح يسعى لنا بمعيبة * ومن ملحق في الدين ما لم نحاول « ملحّ » : اسم فاعل من ألحّ على الشيء : إذا أقبل عليه مواظبا . و « المعيبة » : العيب والنقيصة . و « نحاول » : نريد . وثور ومن أرسى ثبيرا مكانه * وراق لبرّ في حراء ونازل و « ثور » : معطوف على ربّ الناس . وهو وثبير وحراء . جبال بمكة . و « البرّ » : خلاف الإثم . وهو رواية ابن إسحاق وغيره ، وروى ابن هشام : « ليرقى » « 2 » وهو خطأ ، لأن الراقي لا يرقى . وإنما هو لبرّ أي : في طلب برّ . أقسم بطالب البرّ بصعوده في حراء للتعبّد فيه وبالنازل منه . وبالبيت حقّ البيت من بطن مكّة * وبالله ، إنّ الله ليس بغافل

--> ( 1 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " خلفه كل " . وهو تصحيف صوابه من ديوانه والسيرة النبوية . ( 2 ) أراد : " وراق ليرقى في . . . " بدلا من " وراق لبر في " . وانظر في ذلك السيرة النبوية 2 / 273 .