البغدادي

44

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وقول كسرى : « إذا أدبر الدهر عن قوم كفى عدوّهم « 1 » » . وترجمة رؤبة تقدمت في الشاهد الخامس أوّل الكتاب « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد التسعون ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » : ( الكامل ) 90 - إنّي لأمنحك الصّدود وإنّني قسما إليك مع الصّدود لأميل على أنّ « قسما » تأكيد للحاصل من الكلام السابق بسبب إنّ واللام ، يعني أنّ قسما تأكيد لما في قوله : وإنني مع الصدود لأميل إليك : من معنى القسم ، لما فيه من التحقيق والتأكيد من إنّ ولام التأكيد ؛ فلما كان في الجملة منهما تحقيق والقسم أيضا تحقيق صار كأنه قال : أقسم قسما . وقال ابن خلف : الشاهد فيه أنه جعل قسما تأكيدا لقوله : وإنني إليك لأميل ، وقوله « وإنني إليك لأميل » جواب قسم ، فجعل قسما تأكيدا لما هو قسم . وروى أبو الحسن : « أصبحت أمنحك » كأنه قال : أصبحت أمنحك الصدود وو الله إني إليك لأميل . وهم يحذفون اليمين وهم يريدونها ويبقون جوابها ا . ه . وفيه نظر من وجهين : الأوّل أن الجملة ليست جواب قسم محذوف . والثاني : أن المؤكّد لا يحذف . وجعل ابن السّراج في الأصول التوكيد من جهة الاعتراض فقال : « قوله قسما اعتراض ، وجملة هذا الذي يجيء معترضا إنما يكون تأكيدا للشيء أو لدفعه ، لأنه بمنزلة الصفة في الفائدة يوضّح عن الشيء ويؤكده » . وقال ابن جني في « إعراب الحماسة » : « انتصاب قسم ، لا يخلو أن يكون بما

--> ( 1 ) الرجز وقول كسرى في شرح أبيات المغني 8 / 63 . والمقارنة هي لصاحب كتاب " مناقب الشبان " ولم يعزها البغدادي لنفسه . ( 2 ) الجزء الأول في أقسام التنوين 1 / 103 . ( 3 ) البيت للأحوص في ديوانه ص 153 ؛ والأغاني 21 / 98 ؛ والزهرة ص 181 ؛ وسمط اللآلئ ص 259 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 277 ؛ وشرح أبيات المغني 6 / 247 ؛ وشرح المفصل 1 / 116 ؛ والكتاب 1 / 380 . وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 135 ؛ والمقتضب 3 / 233 ، 267 ؛ والمقرب 1 / 256 .