البغدادي

37

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

الجبلين نصيب . فقال له طيئ : لك شرطك . فأقبل الأسود بن عفار « 1 » ومعه قوس من حديد ونشّاب من حديد ، فقال : يا عمرو إن شئت صارعتك ، وإن شئت ناضلتك . وإلّا سايفتك . فقال عمرو : الصّراع أحبّ إليّ فاكسر قوسك لأكسرها أيضا ونصطرع . وكانت مع عمرو بن الغوث قوس موصولة بزرافين « 2 » إذا شاء شدّها وإذا شاء خلعها ؛ فأهوى بها عمرو فانفتحت الزرافين ، واعترض الأسود بقوسه ونشّابه فكسرها فلما رأى عمرو ذلك أخذ قوسه فركّبها وأوترها وناداه : يا أسود ، استعن بقوسك فالرمي أحبّ إليّ . فقال الأسود : خدعتني . فقال عمرو « 3 » : « الحرب خدعة » ، فصارت مثلا . فرماه عمرو ففلق قلبه ، وخلص الجبلان لطيّئ ، فنزلهما بنو الغوث « 4 » ، ونزلت جديلة السّهل منهما « 5 » » ا . ه . وروى « أمن السويّة » أي : من العدل . و « الأجنب » بالجيم والنون : الغريب ، والبعيد ؛ وروى « الأخيب » أي : الخائب . و « أشجتكم » : أحزنتكم ، من الشجى وهو الحزن ، وفعله من باب تعب ، وأشجاه : أحزنه . و « الحيس » بفتح المهملة : لبن وأقط وسمن وتمر ، يصنع منه طعام . و « الملاح » بكسر الميم : جمع مليح ، يقال قليب مليح أي : ماؤه ملح . و « الخبت » بفتح المعجمة وسكون الموحدة : المطمئنّ من الأرض فيه رمل . و « المجدب » اسم فاعل من الجدب بفتح الجيم وسكون المهملة : نقيض الخصب بكسر المعجمة . وقوله : * هذا وجدّكم الصغار بعينه . . . . البيت *

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " بن غفار " بالمعجمة . وسبق تصحيح الاسم . ( 2 ) زرافين : جمع زرفين - بكسر الزاي وضمها - وهي الحلقة . وفي الحديث : " كانت درع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات زرافين ، إذا علقت بزرافينها سترت ، وإذا أرسلت مست الأرض " . ( 3 ) المثل في الأمثال النبوية 1 / 363 ؛ وزهر الأكم 2 / 106 ؛ وفصل المقال ص 15 ؛ وكتاب الأمثال ص 37 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 39 ؛ والمستقصى 1 / 311 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 197 . ( 4 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " فنزلها بنو الغوث " . وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان . ( 5 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " منها " . وهو تصحيف صوابه من معجم البلدان . وانظر تعليق ياقوت في معجمه على القصة .