البغدادي
224
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقوله : ألا كل شيء . . إلخ ، وقد وقع في بعض الروايات هذا البيت أول القصيدة في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : « أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد « 1 » : ( الطويل ) * ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل * وفي رواية لهما : « أشعر كلمة تكلّمت بها العرب كلمة لبيد . . إلخ » . وقد روي أيضا بألفاظ مختلفة ، منها : « إن أصدق كلمة . . » ومنها : « إن أصدق بيت قاله الشاعر . . » ومنها : « أصدق بيت قالته الشعراء . . » وكلّها في الصحيح ومنها . « أشعر كلمة قالتها العرب . . » . قال ابن مالك في « شرح التسهيل » : وكلها من وصف المعاني بما يوصف به الأعيان ، كقولهم : شعر شاعر ، ويصاغ منه أفعل باعتبار ذلك المعنى ، فيقال : شعرك أشعر من شعره . وروى ابن إسحاق في مغازيه « 2 » : أن عثمان بن مظعون رضي الله عنه مرّ بمجلس من قريش في صدر الإسلام ، ولبيد بن ربيعة رضي الله عنه ينشدهم : * ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل * فقال عثمان رضي الله عنه : صدقت . فقال لبيد :
--> ( 1 ) صدر بيت للبيد ؛ وعجزه : * وكل نعيم لا محالة زائل * وهو الإنشاد الرابع بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت في ديوان لبيد ص 256 ؛ وجواهر الأدب ص 382 ؛ والدرر 1 / 71 ؛ وديوان المعاني 1 / 118 ؛ وسمط اللآلئ ص 253 ؛ وشرح الأشموني 1 / 11 ؛ وشرح التصريح 1 / 29 ؛ وشرح شذور الذهب ص 339 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 154 ؛ وشرح المفصل 2 / 78 ؛ والعقد الفريد 5 / 273 ؛ ولسان العرب ( رجز ) ؛ والمقاصد النحوية 1 / 5 ، 291 ؛ ومغني اللبيب 1 / 133 ؛ وهمع الهوامع 1 / 3 . وهو بلا نسبة في أسرار العربية ص 221 ؛ وأوضح المسالك 2 / 289 ؛ والدرر 3 / 166 ؛ ورصف المباني ص 269 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 531 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 263 ؛ وشرح قطر الندى ص 248 ؛ واللمع ص 154 ؛ وهمع الهوامع 1 / 226 . والحديث أخرجه مسلم في كتاب الشعر 4 / 1768 والبخاري في مناقب الأنصار ، والترمذي وان ماجة في الأدب . ( 2 ) الخبر في شرح أبيات المغني 3 / 158 .