البغدادي

211

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

والثاني : الأغلب الكلبيّ ؟ ولم أجد له في أشعار كلب شعرا ، وأظنّ شعره درس فلم يدرك ؟ والثالث : الأغلب بن نباتة الأزديّ ثم الدّوسيّ ، أنشد له بندار شعرا في معاني الشعر ؛ ولم أر له ذكرا في أشعار الأزد ، وأظنّه إسلاميا متأخرا ا . ه . * * * وأنشد بعد ، وهو الشاهد الثاني والعشرون بعد المائة « 1 » : ( الكامل ) 122 - طلب المعقّب حقّه المظلوم على أن فاعل المصدر - وإن كان مجرورا بإضافة المصدر إليه - محله الرفع « فالمعقّب » فاعل المصدر ، وقد جرّ بإضافته إليه ، ومحله الرفع بدليل رفع وصفه وهو المظلوم . وهذا عجز ؛ وصدره : * حتّى تهجّر في الرّواح وهاجها * وهو من قصيدة للبيد بن ربيعة الصحابيّ . وصف به مع أبيات حمارا ، وأتانه ، شبّه به ناقته . وقبله « 2 » : لولا تسلّيك اللّبانة حرّة * حرج كأحناء الغبيط عقيم « لولا » هنا تحضيضية . و « التسلية » : إزالة الهم ؛ وضمّنه معنى النسيان . و « اللّبانة » : الحاجة . و « الحرج » ، بفتح الحاء والراء المهملتين والثالث جيم : الناقة الضامرة . و « الغبيط » ، بفتح الغين المعجمة : الرحل ؛ وهو للنساء يشدّ عليه الهودج . و « أحناؤه » : عيدانه ، في « الصحاح » : « الحنو بالكسر : واحد أحناء السّرج والقتب . وحنو كل شيء أيضا : اعوجاجه » . و « العقيم » : التي لا تلد ؛ يريد : أنها قويّة صلبة لم يصبها ما يوهنها من فقد أولادها وغير ذلك .

--> ( 1 ) البيت للبيد بن ربيعة في ديوانه ص 128 ؛ والإنصاف 1 / 232 ؛ والدرر 6 / 118 ؛ وشرح التصريح 2 / 65 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 133 ؛ وشرح المفصل 6 / 66 ؛ ولسان العرب ( عقب ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 512 . وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 214 ؛ وجمهرة اللغة ص 364 ؛ وشرح الأشموني 2 / 337 ؛ وشرح ابن عقيل ص 417 ؛ وشرح المفصل 2 / 42 ، 46 ؛ وهمع الهوامع 2 / 145 . ( 2 ) أبيات لبيد في ديوانه ص 124 - 128 .