البغدادي

201

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وأنشد بعده ، وهو الشاهد العشرون بعد المائة ، وهو من شواهد س « 1 » : ( الكامل ) 120 - يا صاح يا ذا الضّامر العنس على أنّ « الضامر العنس » و « المخوّفنا » تركيبان إضافيّان قد وقعا صفتين للمنادى الذي هو اسم إشارة ، وصفة المنادى إذا كانت مضافة وجب نصبها فكيف رفعت اتباعا للمنادى المفرد ؟ وهذا إشكاله ظاهر . . . ونقل الشارح لحلّه جوابين ، من الإيضاح لابن الحاجب : أحدهما : أن « أل » في الضامر وفي المخوفنا موصوله ، وهو الواقع صفة : أي : الذي ضمرت عنسه والذي خوّفنا ، والإعراب في الحقيقة للموصول ، لكن لما كان على صورة الحرف نقل إعرابه إلى صلته عاريّة . ثانيهما : أنّ الضامر العنس والمخوّفنا صفتان لصفة اسم الإشارة ، أي : يا ذا الرجل الضامر العنس ويا ذا الرجل المخوّفنا ؛ وإنما قدّر هذا : لأن صفة اسم الإشارة لا تكون إلّا مفردة ، وإعراب الرجل رفع ، فيجب رفع وصفه بالتبعيّة له . . وهذا محصل كلامه ؛ ويفهم من هذين الجوابين : أنه لم يجز نصبه ، وهو مخالف لما نقله الفالي « 2 » في شرح « اللباب » قال : « جوّزوا في نحو : * يا صاح يا ذا الضّامر العنس * نصب الضامر ورفعه ، كما لو قلت : يا ذا الضامر ، رفعا ونصبا . وكون الوصف في المخوّفنا مضافا إلى الضمير كإضافة الضامر إلى العنس وقع مثله للسيرافي ، قال ابن الشجريّ في أماليه : الثاني صحيح لأن الضامر غير متعدّ والاسم الذي بعده فيه « أل » . وكون المخوّف مثله سهو ، لأنه متعدّ وليس بعده اسم فيه « أل » ، وأنت لا تقول المخوّف زيد ؛ فالضمير في المخوّفنا منصوب لا مجرور . ا . ه .

--> ( 1 ) البيت لخالد بن المهاجر في الأغاني 16 / 140 ، 141 ، 142 . ولخزر بن لوذان في الكتاب 2 / 190 . وهو بلا نسبة في الخصائص 3 / 302 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 640 ؛ وشرح قطر الندى ص 211 ؛ وشرح المفصل 2 / 8 ؛ ومجالس ثعلب 1 / 333 ، 2 / 513 ؛ والمقتضب 2 / 54 ، 4 / 223 ؛ والمقرب 1 / 179 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " القالي " بالقاف ، وصوابه بالفاء ؛ وقد تكرر هذا الخطأ كثيرا .