البغدادي

193

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

117 - إنّي وأسطار سطرن سطرا لقائل : يا نصر نصر نصرا على أن التوكيد اللفظيّ في النداء حكمه في الأغلب حكم الأوّل ، وقد يجوز إعرابه رفعا ونصبا ، فنصر الثاني رفع اتباعا للفظ الأول ، والثالث نصب اتباعا لمحلّ الأوّل . وضعّف الشارح المحقّق البدل والبيان في مثله وقال : « لأنهما يفيدان ما لا يفيده الأوّل من غير معنى التأكيد ؛ والثاني فيما نحن فيه لا يفيد إلّا التأكيد » . ومنع أبو حيّان كونه من التأكيد اللفظيّ أو البدل ، وحصره في البيان فقال : « لا يجوز أن يكون نصر الثاني توكيدا لفظيا . قيل : لتنوينه والأوّل ليس كذلك ؛ وردّ بأن هذا القدر من الاختلاف مغتفر في التأكيد اللفظيّ . وقيل : للاختلاف في التعريف : فيا نصر عرّف بالإقبال عليه لا بالعلميّة ، والثاني معرّف بالعلميّة ، فكما لا يجوز جعل الثاني في : جاء الغلام غلام زيد ، تأكيدا لفظيّا لاختلافهما في التعريف ، فكذلك هذا . ولا يجوز أن يكون بدلا لأنه منوّن ، ولا نعتا لأنه علم » ا . ه . وفيه نظر « 1 » . فإن اتحاد جهة التعريف في التأكيد غير مسلّمة ، بل يكفي اختلافها . ثم قال أبو حيّان : « ولا يجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر مبتدأ مضمر ، ولا نصبه على إضمار فعل ؛ لأن هذا النوع من القطع إنما تكلّمت به العرب إذا قصدت البيان أو المدح أو الذمّ أو الترحّم ، ونصر لا يفهم منه شيء من ذلك » ا . ه . وفيه أنه يصحّ نصبه على المدح بدليل ما بعده ، وهو « 2 » : ( الرجز )

--> - والرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 174 ؛ وتاج العروس ( نصر ) ؛ والخصائص 1 / 340 ؛ والدرر 4 / 22 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 203 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 243 ؛ وشرح المفصل 2 / 3 ؛ والكتاب 2 / 185 ، 186 ؛ ولسان العرب ( نصر ) ؛ ومجمل اللغة 4 / 408 ؛ ومقاييس اللغة 5 / 436 . ولذي الرمة في شرح شذور الذهب ص 564 ؛ وهو ليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في لسان العرب ( سطر ) ؛ وأسرار العربية ص 297 ؛ والأشباه والنظائر 4 / 86 ؛ وتاج العروس ( سطر ، نصر ، الياء ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 327 ؛ والدرر 6 / 26 ؛ ومغني اللبيب 2 / 388 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 209 ؛ والمقتضب 4 / 209 ؛ وهمع الهوامع 1 / 247 ، 2 / 121 . ( 1 ) النص في شرح أبيات المغني 6 / 204 . ( 2 ) الرجز في شرح أبيات المغني 6 / 204 .