البغدادي
181
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أقلّب طرفي حول رحلي فلا أرى * به من عيون المؤنسات مراعيا وبالرّمل منّا نسوة لو شهدنني * بكين وفدّين الطبيب المداويا وما كان عهد الرّمل عندي وأهله * ذميما ، ولا ودّعت بالرّمل قاليا فمنهنّ أمّي وابنتاها وخالتي * وباكية أخرى تهيج البواكيا « 1 » وهذا تفسير ما فيها على الإجمال : « الغضى » : شجر ينبت في الرمل ، ولا يكون غضى إلّا في رمل . و « أزجي » : أسوق ، يقال أزجاه إزجاء ، وزجّاه تزجية . و « النواجي » : السّراع . وقوله : « فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه » : أي : ليته طال عليهم الاسترواح إليه والشوق . و « الركاب » : الإبل ، جمع راحلة من غير لفظه . وقوله : « وليت الغضى ماشى الركاب » أي : ليت الغضى طاولهم . وقوله : « لقد كان في أهل الغضى . . الخ » يعني بعت ما كنت فيه من الفتك في الضلالة ، بأن صرت في جيش سعيد بن عثمان بن عفّان . وقوله : « دعاني الهوى . . الخ » ، « أود » بضم الهمزة قال البكري : موضع ببلاد مازن . . وأنشد هذا البيت ؛ وقال : الطّبسان : كورتان
--> ( 1 ) القلاص : جمع قلوص ، وهي الفتية من الإبل . وقوله : " لو دنا الغضى هزار " : يقول : لو دنوا قدرنا أن نزورهم ، ولكن الغضى ليس يدنو ، وهذا على التلهف والتشوق . والقاصي : البعيد . وأود : بالحزن من بلاد بني يربوع . والطبسان : بخراسان مما يلي كرمان ، وذاك أن سعيد بن عثمان بن عفان ، أخذ على فارس إلى خراسان . وقوله : " لا أرى وإن قل مالي " : يريد : لا أسافر وأقيم وأقنع بما عندي . ما ألانيا : أي لم يقصر في نصحي . لجاجاتي : جمع لجاجة ، وهي التمادي . يتذكر أيام لهوه ، ولجاجاته في جهل الشباب وانتهاءه عن ذلك . . وهذا على التشوق والتحسر . الرديني : منسوب إلى ردينة وهي امرأة كانت تثقف الرماح . والأشقر : الفرس الأشقر . اللحد : القبر . وحم قضائيا ، أي : حانت منيتي . السدر : شجر النبق له ورق مدور عريض ، يوضع ورقه في الماء الذي يغسل الميت به . وقوله : " صعبا قياديا " : أي : إني اليوم ذليل ، وقبله : لا أنقاد لمن قادني . عطافا : أي : أعطف إذا انهزمت الخيل . والهيجاء : الحرب . القرن بالكسر : الكفء والنظير في الشجاعة والحرب . والواني : الفاتر عن الشيء . رواية المراثي : " طلاء ومجمع " . وهي أوفق ، وأراد مجلس لهوه . والعتاق : واحدها عتيق ، وهو الفرس الكريم . وأراد يركب الخيل العتاق للحرب . يهيل : يثير . السوافي : ما تسفيه الريح من الرمال والتراب على قبره . لا تبعد : لا تهلك . الإدلاج : السير من أول الليل . والثاوي : المقيم . يتحسر على غده الذي سيدفن فيه ويبقى وحيدا في قبره بعد أن يتركه أصحابه ويرحلوا . عالوا نعيك : أظهروه وساروا به . الريم : القبر . عطّل قلوصي : أي أنزل عنها الرحل لئلا تركب . وستبرد أكبادا ، أي : تجعلها باردة من الشماتة . وفي اللسان ( برد ) : " قال مالك بن الريب ، وكانت المنية قد حضرته فوصى من يمضي لأهله ويخبرهم بموته ، وأن تعطل قلوصه في الركاب فلا يركبها أحد ليعلم بذلك موت صاحبها وذلك يسرّ أعداءه ويحزن أولياءه " . الثاوي : المقيم .