البغدادي

165

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

فما تخفى هضيبة حيث تمشي * . . . . . . . . . . البيت تخرّق بالمشاقص حالبيها * . . . . . . . . . . البيت فقد حملت ثمانية وأوفت * بتاسعها وتحسبها كعابا انتهى . أراد « بسخلتها » : ولدها الذي ولدته لزنية ورمته للكلاب فأكلته . و « المشاقص » : جمع مشقص ، وهو النّصل العريض يكون في السهم . و « الحالبان » : عرقان مكتنفان بالسرّة . ومشيمتها » : ما يخرج بعد الولد . . يعني أنها لما حبلت « 1 » شقّت حالبيها بمشقص لترمي الولد « 2 » . و « الكعاب » بالفتح ، وهي الكاعب ، وهي الجارية التي نهد ثديها . وقال اللخميّ : هذا البيت من قصيدة لجرير يهجو بها البعيث ، واسمه خداش بن بشر المجاشعي . ثم أنشد هذه الأبيات . وقال : أراد بالعبد البعيث . وقال العيني : هو من قصيدة لجرير يهجو بها خالد بن يزيد الكنديّ « 3 » وأولها : ( الوافر ) أخالد ، عاد وعدكم خلابا * ومنّيت المواعد والكذابا أخالد ، كان أهلك لي صديقا * فقد أمسوا بحبّكم حرابا « 4 » بنفسي من أزور فلا أراه * ويضرب دونه الخدم الحجابا ! أخالد ، لو سألت علمت أنّي * لقيت بحبّك العجب العجابا ستطلع من ذرا شعبى قواف * . . . . . . . . . . . . . . . البيت أعبدا حلّ في شعبى غريبا * . . . . . . . . . . . . . . . . البيت ويوما في فزارة مستجيرا * ويوما ناشدا حلفا كلابا إذا جهل اللئيم ولم يقدّر * . . . . . . . . . . . البيت ا . ه . والظاهر أن هذه الأبيات ليست منتظمة في نسق واحد . والله أعلم .

--> ( 1 ) في طبعة بولاق : " حلبت " . بتقديم اللام وهو تصحيف . ( 2 ) الصواب : " شققت " . والخطاب للعباس ، لأن الذي فعل ذلك تخلصا من العار هو أخوها العباس . ( 3 ) الظاهر أن العيني وهم في ذلك فالقصيدة في ديوان جرير ص 649 - 652 . وخالد هنا منادى مرخم خالدة ، وهي امرأة يشبب بها ، على عادة الشعراء القدماء . ( 4 ) في طبعة بولاق : " بحيكم " . بالياء المثناة ، والتصويب من النسخة الشنقيطية . والحراب : المحاربة ، أو جمع حربة .